بديل- الرباط

هدد المكتب التنفيذي لـ "الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان" بنقل مقر الجمعية إلى مدينة جنيف السويسرية، احتجاجا على المضايقات التي تتعرض لها، ومنع مسيرتها التي كانت مقررة يوم الأحد 14 دجنبر.

ونددت الرابطة في بيان جديد لها بما وصفته "العمل التعسفي الذي يكرس الاستبداد والقمع"، الذي أصبح السمة الغالبة على تصرفات السلطات المحلية، في سلوك واضح للتنزيل "السليم" و"القمعي" لتصريحات وزير الداخلية المغربي ضد الجمعيات الحقوقية.

كما حملت "الرابطة"  الحكومة المغربية المسؤولية الحقوقية في التراجعات المستمرة في الحق والتظاهر السلمي والتنظيم، عبر ولاية جهة الرباط سلا زمور زعير، كجيب من جيوب مقاومة التغيير، ومطرقة ضد الجمعيات الحقوقية، يقول البيان.

وفي تصريح لـ "ادريس السدراوي" الرئيس الوطني للجمعية الحقوقية المذكورة، قال إن الرابطة ستراسل ملك المغرب، بخصوص موجة القمع والتضييق على الحريات، لفضح جيوب مقاومة التغيير.

فلا يعقل يضيف المتحدث في ظل دستور 2011، وفي جو مطبوع بالمصادقة على مجموعة من الإتفاقيات الدولية والفترة الحرجة التي يمر منها ملف الصحراء، أن تستمر الدولة المغربية في منع الأنشطة الحقوقية عبر "المقدمين والشيوخ"، الذين لا تتوفر فيهم حتى صفة موظف عمومي.
وأضاف المتحدث أن الوقت قد حان لإخراج ملف الحقوق والحريات من القبضة الحديدية لوزارة الداخلية، ووضع حد لـ "انتهاكاتها" و"استفزازاتها" في حق الحقوقيين، يقول "السدراوي".
يذكر أن سلطات الرباط منعت مسيرة وطنية كانت مقررة صباح يوم الأحد، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وتضامنا مع ضحايا الفيضانات الأخيرة، التي ضربت مؤخرا العديد من مناطق المغرب.

وهذا نص بيان "الرابطة " كاملا:

توصل رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان برسالة منع المسيرة التي تم الإعلان عنها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان يوم الأحد 14 دجنبر 2014 تحث شعار: كل التضامن مع ضحايا الفيضانات، على الساعة العاشرة صباحا انطلاقا من باب الإحد في اتجاه البرلمان، والمكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان وإذ يؤكد أن سلطات الرباط أصبحت بمثابة دولة داخل الدولة، عبر قمعها وتعسفها على أنشطة الجمعيات الحقوقية وممارستها الاستبداد والقراءة المتخلفة لنصوص قوانين الحريات العامة، فإنه يؤكد:
إدانته لهذا العمل التعسفي الذي يكرس الاستبداد والقمع الذي أصبح السمة الغالبة على تصرفات السلطات المحلية في سلوك واضح للتنزيل السليم والقمعي لتصريحات وزير الداخلية المغربية ضد الجمعيات الحقوقية.
تحميل الحكومة المغربية المسؤولية الحقوقية في التراجعات المستمرة في الحق في التظاهر السلمي والتنظيم، عبر ولاية جهة الرباط-سلا زمور زعير، كجيب من جيوب مقاومة التغيير، ومطرقة ضد الجمعيات الحقوقية.
استمرار عملنا كمدافعين عن حقوق الإنسان لرصد وتتبع وفضح انتهاكات حقو الإنسان في شتى الميادين السياسية والمدنية وكذا الاجتماعية والاقتصادية.
إصراره على تنظيم وقفة احتجاجية ضد منع مسيرة اليوم العالمي لحقوق الإنسان وذلك يوم الأحد 14 دجنبر 2014 على الساعة العاشرة والنصف أمام البرلمان المغربي.
مراسلته للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، و وزارة العدل والحريات للتعبير عن رفضنا استمرار قمع التظاهر السلمي، والتضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان.
كما ان المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان وفي إطار إعداده للمؤتمر الأول الذي سينعقد أيام 17/18/19 يناير 2014 سيدرج نقطة حول تحويل مقر الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان من المغرب والتصريح بها كمنظمة عالمية و وضع الملف القانوني لدى إحدى الدول الأجنبية، كإجراء ضد التعسف والبيروقراطية الممارسين من طرف ولاية جهة الرباط-سلا زمور زعير, والمسؤولين عن مكتب الجمعيات.
في الختام وأمام إصرار ولاية الرباط في تسطير ملف قمعي ضد الجمعيات الحقوقية فإننا نؤكد على مواقفنا التابثة في الدفاع عن حقوق الإنسان وعن تبنينا للدفاع عن مغرب قوي باحترامه لحقوق الإنسان ممارسة وشعارا، وعن الإيمان بمغرب موحد بكافة ربوعه وباسترجاع كافة المدن والمناطق المحتلة.

الرباط في:13 دجنبر 2014
الرئيس: ادريس السدراوي