استمرارا لحملة التضامن مع قاضي الرأي المعزول محمد الهيني، استهجنت "الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان" فرع تارودانت- ما سمتها "التضييقات الممنهجة الرامية الى تجويع رجل أعلن أن الشبع في الفكر والمبادئ لا في البطون".

كما استنكرت الرابطة في بيان حصل عليه "بديل"، "الأساليب الإنتقامية البائدة التي تستعمل فيها سلطة المؤسسات لتصفية الحسابات ضد مدافع حقوقي لا يملك غير ضمير ولسان"، على حد تعبيرها.

ودعت الهيئة الحقوقية ذاتها، وزارة العدل الى فك الحصار المضروب على الحقوق المدنية والاقتصادية للقاضي المعزول محمد الهيني، معبرة عن دعمها ومؤازرتها له في كل نضالاته "حتى إعلاء ما نراه جميعا الحق"، بحسب المصدر، الذي ثمن "المواقف العلمية الجريئة للهيني والتي أصبحت تنير الرأي المغربي".

وتساءلت الرابطة في بيانها: "ما مدى استقلالية القاضي النزيه الذي ينصف المظلومين ويجرأ على النطق بما لا تشتهي أذان من وجبت استقلاليته عنهم ؟ هل هناك حد لا تستطيع فيه حروف القانون الالتفاف عن الحق ؟ وهل سَنَسْلَمُ بانحيازنا لما نراه حقا ؟".

وأضافت:"كان في العزل أجوبة مخيبة لآمال كل المتتبعين الذين يبحثون عن شعلة أمل تعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات، غير أن القضية اتخذت منعطفا أخطر بمحاولة تجويع القاضي النزيه بعد عزله وتسخير مؤسسات الدولة لحصاره والإنتقام منه، رغم أن الرجل مشهود له بالشرف والإستقامة والنزاهة، يزكيه في ذلك ما لم يبد عليه من ثراء فاحش لا يتناسب وأجره".