حفيظ زرزان

-1- تفاصيل الفاجعة: 
امتدت يد الحقد الأعمى لتغتال الشهيد...كان هذا منذ ثلاث سنوات , الشهيد كمال العماري واحد من المُتظاهرين الذين شاركوا في مسيرة نظمتها حركة 20 فبراير الاحتجاجية في مدينة أسفي المغربية,وبالضبط يوم الأحد 29 ماي تولى تنفيذ الجريمة 7 من عناصر الشرطة من صنف « الصقور » انهالوا على « كمال العماري » بالضرب المُبرح المُفضي إلى الموت... كان الشهيد كمال عماري عضوا فاعلا في شبيبة جماعة العدل والإحسان بآسفي، وناشطا معروفا في حركة 20 فبراير بالمدينة، وكان هذان مبررين كافيين ليستحق بهما نقمة المخزن. لقي الشهيد كمال عماري ربه يوم الخميس 2 يونيو 2011 متأثرا بارتدادات الإصابة الخطيرة التي تعرض لها ذلك اليوم.
2- كمال ...ضحية من ضحايا الغدر بهذا الوطن :
هكذا هو الانتماء إلى الوطن وهموم الشعب وواه الحية بهذا البلد تهمةً تبررُ القتل بعد أن توصم بوصمة "المعارضة"... شهدت جراحك وآثار التعذيب والضرب ببدنك على فظاعة المخزن وهمجيته، وكان استشهادك دليلا على أن المغرب ليس استثناء...
3- اعلام رسمي يعكس تخبط الاجهزة والرواية الجاهزة المرتبكة :
الإعلام الرسمي تضارب في رواياته حيث قالت القناة الأولى المغربية وفقا لتقرير التشريح الطبي أن وفاة كمال العماري نُتجت عن سكتة قلبية، فيما قالت القناة الثانية، أن وفاة كمال كانت بسبب سقوطه من على مثن دراجته النارية...نترك للقارئ اللبيب مهمة استنتاج ما يريد استنتاجه ...
4- شهادات الحقوقيين :
مسؤولية الدولة تابثة في وفاة كمال عماري أما على الجانب الأخر، النشطاء الحقوقيين و جمعيات الحقوقية، يؤكدان على أن الدولة ثابتة في وفاة كمال العماري، فعلى إثر وفاة كمال العماري، أصدر » المرصد المغربي للحريات العامة وحقوق الإنسان » تقريراً بخصوص وفاة كمال العماري، مُتهماً عناصر الشرطة بقتل المُتظاهر و مؤكداً على أن الدولة أفرطت في استعمال القوة يوم تفريق مظاهرة سلمية كانت تطالب بتحسين الأوضاع السياسية و الاجتماعية، التقرير وصف الدولة بانها ثابتة في وقاة الكمال العماري وأكد التقرير أن الاعتداء العنيف الذي تعرض له الفقيد عماري من طرف رجال الأمن هو السبب المباشر وراء موته، ودعا إلى المسؤولين وحذر من إفلاتهم من العقاب.
خاتمة :
وبعد هذه المدة كلها، ننتظر أن يتحرك ساكن الضمير ساكن الانسان ان بقي في هذا المخزن من عقلاء من أجل "تحديد المسؤوليات على مستوى القرار الأمني في مختلف مستوياته، بخصوص الإفراط في استعمال القوة وما رافقه من اعتداء واختطاف واحتجاز وتعذيب ومعاملات مهينة وحاطة بالكرامة" ، و"العمل على التحقيق بخصوص ما تعرفه المستشفيات خلال أحداث مماثلة من انزياحات عن مهامها، وتحويلها لملحقات للاعتقال.