بديل ـ اسماعيل طاهري

رفض المجلس الجماعي لمدينة الرباط، الثلاثاء 3 يونيو، خلال دورة استثنائية، تفويت أسهم شركة "فيوليا"، المكلفة بتدبير مرفق الماء والكهرباء والتطهير السائل، إلى شركة أكتيس البريطانية. مع التوجه نحو استرداد العقد عن طريق شراء الأسهم، والمصادقة على تفعيل مجموعة التجمعات لتدبير هذا المرفق. وكانت بلديتي سلا وطنجة صادقتا مؤخرا على مقرر مماثل يقضي بعدم تفويت أسهم فيوليا لشركة أكتيس طبقا للفصل 71 من عقد التدبير المفوض.

والهدف من إدراج هذه النقطة بإيعاز من وزارة الداخلية هو تمرير نقطة شراء الأسهم الذي لا يعني الا عدم محاسبة فيوليا على عدم التزامها بالإستثمارات وفشلها في برنامج الإيصالات الإجتماعية والدليل على ذلك استمرار حرمان 200 ألف نسمة من سكان طنجة من الماء الشروب وعدد من الدواوير في مجموع أقليم الفحص أنجرة وتطوان والمض/ الفنيدق ...واعتراف سلطة التدبير المفوض بعدم احترام أمانديس لعقد التدبير المفوض في طنجة والجماعت المجاورة لها.

ويقود22 مستشارا من العدالة والتنمية في طنجة حربا ضروسا لفضح أهداف دفع الجماعات الى عدم تفويت أسهم فيوليا وشرائها من لدن الجماعات ذاتها في إطار شركة وطنية للتنمية المحلية. ورغم كون الميثاق الجماعي الحالي لاينص على شركات وطنية للتنمية المحلية فإن الدولة ماضية في دفع الجماعات الى المصادقة على مقرر بشراء عقد، مما يقتضي معه تعديل الميثاق الجماعي الحالي. وكاانت العدالة والتنمية نظمت بطنجة ندوة صحفية الخميس الماضي للرد على مصادقة مجلس طنجة على توصية بشراء عقد أمانديس وخلال التصويت امتنع مستشارو العدالة والتنمية عن التصويت لكون لجنة القطاعات لم تناقش فرضية شراء العقد وإنما اقترحت طرح التفويت للمصادقة بالقبول او الرفض على أنظارالمجلس.

واتهموا العمدة فؤاد العماري بتنفيذ تعليمات قامة من خارج المجلس في إشارة الى وزارة الداخلية دون ذكرها بالإسم. لذلك عمد رئيس بلدية تطوان المنتمي الى العدالة والتنمية الى تأجيل البث في نقطة تفويت أسهم فيوليا لشركة ألتيس البريطانية. ويرى فريق العدالة والتنمية أن المطلوب هو الغاء العقد وليس شراؤه لكون فيوليا لم تحترم الفصول ذات الصلة بالإستثمارات وان عملية شراء العقد ستورط الجماعات في قروض بنكية كبيرة لتوفير ملايير شراء العقد والإلتزام بالقروض التي على ذمة فيوليا لفائدة الأبناك المغربية.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية أن وثيقة منسوبة لبلدية الرباط أشارت الى كون مجموعة فيوليا المغرب ، عبرت منذ شتنبر 2012 عن رغبتها في مغادرة المغرب لاعتبارات تتعلق بمراجعة إستراتيجيتها العامة على الصعيد العالمي، إلى جانب الصعوبات المالية التي تعرفها مجموعة (فيوليا المغرب) والتي من شأنها أن تنعكس سلبا على المرفق العمومي الذي تسهر على تدبيره.

وأضاف المصدر ذاته أن رغبة (فيوليا المغرب) الانسحاب من رأسمال شركة (ريضال) تأتي في وقت تتيح فيه مقتضيات عقد التدبير المفوض (المادة 71 من العقد) إمكانية استرداد المرفق عن طريق الشراء، وذلك بعد مرور 15 سنة في الرباط (10 سنوات في طنجة) . وأشارت الوثيقة ذاتها إلى أن طلب (فيوليا المغرب) يأتي في وقت تمت فيه المراجعة الخماسية لعقد التدبير المفوض، والتي مكنت من التوفر على معطيات حول إنجاز الالتزامات التعاقدية للفترة من 2002 إلى 2012، حيث بلغت الاستثمارات غير المنجزة 1.541 مليون درهم أي 1.763 مليون درهم مع احتساب الفوائد وغرامات التأخير، وحددت التعويضات عن عدم تطبيق المراجعة التعريفية خلال هذه الفترة في 334 مليون درهم. وفي ظل هذا الوضع، توضح الوثيقة، يكون أمام السلطة المفوضة (الجماعة الحضرية) خيارين، الاستجابة لطلب (فيوليا المغرب)بالموافقة على تفويت شركة (ريضال) لمجموعة "أكتيس"، أو استرداد المرفق عن طريق الشراء، مبرزة أن قرار المجالس الجماعية المفوضة بممارسة حقها في استرداد التدبير المفوض، عن طريق الشراء وفق الفصل 71 من العقد وما بعده من عقد التدبير المفوض، يمكنها من تعزيز إشرافها على المرافق والتحكم في كل قرارات الاستثمار والتسيير المتعلق به.

يذكر أن فيوليا شركة فرنسية قابضة وهي المجموعة القابضة لشركات التدبير المفوض لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بكل من الرباط وسلا والصخيرات تمارة (ريضال)، وطنجة وتطوان (أمانديس). أما شركة ألتيس فهي مجموعة قابضة إنجليزية ذات أسهم قطرية واتهمها مستشروا العدالة والتنمية بكونها لاتتوفر على خبرة في الميدان وإنما هي مجموعة مغروفة بالمضاربات في الأسهم في البورصة، ولم تقدم عرضا مغريا خصوصا ضعف الإستثمارات السنوية التي اقترحتها على طنجة والمتمثلة في مئة مليون درهم، وهو مبلغ ضئيل بالمقارنة مع استمارات فيوليا.