هكذا وقعت ايران اتفاق نووي مع الغرب والولايات المتحدة الأمريكية على الرغم من أموال نفط الخليج الباهضة التي صرفت لمنعه,ايران بنسبة للغرب والولايات المتحدة قد تكون عدوا ومصدر قلق لكنها عدو شجاع. يدافع عن قيم الجمهورية الإيرانية, وينتخب الرئيس الإيراني على رأس كل أربع سنوات. وفي الإنتخابات الأخيرة التي فاز بها حسن روحاني بنسبة 50,86 في المئة وانسحب أحمدي نجاد بهدوء مثل سابقيه. لم يقع هذا في أي دولة عربية بإسثناء تونس في الإنتخابات الأخيرة وهاهي تونس تعاني من ضغط لوبيات دولة خليجية لإعادة أزلام بن علي!! ماعدا ذالك فالرئاسة في دولنا العربية هي من المهد إلى اللحد.مع الظلم والجبروت ونهب خيرات الوطن. ويتحدثون عن الديموقراطية وعن الإصلاح في قمة النفاق العربي. المغرب رئيس الحكومة مشلول تماما فلم يستطيع توجيه قناة عمومية تمول من أموال الشعب المغربي المفقر وليس الفقير. فما أدراك رسم سياسة عامة لشعب المغربي بإعتباره منتخبا من الأغلبية!! بل سينفتح المغرب قريبا على الجهوية المتقدمة(يسمونها الموسعة) وهي الموت السريري لمفهوم الدولة وبداية تسيير المملكة على شكل العصابات وسيكون المغرب قريب جدا من" التجربة المكسيكية". ولعل التقسيم الجهوي يتضح كيف كان هدية لبعض الأحزاب مثل جهة: "كلميم وادنون" هدية للإتحاد الإشتراكي. وجهة في الشمال هدية لحزب الأصالة والمعاصرة. وهما جهتين تعرف غليان شعبي بسبب الظلم والجبروت فلا الدولة تدخلت بل السكوت هنا علامة الرضى. ولا الملك تدخل باعتباره حامي حقوق المواطنين. وعندما نبحث في المغاربة الذين التحقوا بالتنظيم الإرهابي "داعش" سنجد أن أغلبيتهم من الشمال, وعندما نبحث في من التحقوا مؤخرا بالإنفصال أغلبهم من جهة كلميم وادنون, وأتحدث عن 3 سنوات الأخيرة. في الجزائر الأمر أكثر سوداوية الجيش يحكم والمدنيون ينفذون. ولعل أحداث غرداية الأخيرة توضح بجلاء قمة فساد النظام الجزائري الذي يحكم من رئيس أصبح دمية في يد العسكر الذي يتشبث به ليستمرفي نهب خيرت الشعب الجزائري المفقر هو كذلك. بعض دول الخليج تدعم الديكتاتورية المطلقة وتوزع الأموال يمينا وشمالا لبقاء الأنظمة الديكتاتورية, والبعض الأخر من دول الخليج تحاول الإنضمام لصوت الشعوب المقهورة ودمقرطة المنطقة فيتحالف عليها الديكتاتوريين ويحاولون شيطنتها لكي يحافظون على سياسة نهب المال العام.

ما كشف عنه الربيع العربي والربيع الديموقراطي هو ان الصراع العربي الإسرائيلي مجرد خدعة ذهب ضحيتها جنود عرب وجنود من شمال إفريقيا أبرياء من أبناء الفقراء تحت شعار كاذب إسمه الصراع العربي الإسرائيلي,وهو شعار دعاية لبضع الحكام العرب الدكتاتوريين. أكبر مؤيد للأنظمة الديكتاتورية سواء ما يوجد منها في الخليج أو في شمال افريقيا هي "اسرئيل" وأن الصراع العربي وهم يمرر على الشعوب العربية وشعوب شمال افريقيا. ولهذا فلسطين لن تحرر من الإستطان الإسرائيلي إلا بعودة القضية بين الفلسطنيين والإسرائليين لإن بعض الحكام العرب يتاجرون بدماء الفلسطنيين والإسرائليين معا.ولن يتأتى الحل إلا بعدما يبتعد بعض الخونة العرب عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. الفلسطنيون هم من صمدو أمام الحصار العربي عقود من الزمن. فمعبر رفح أغلقوه السيسي قائد الإنقلاب في مصر واعتبر حركة حماس حركة ارهابية في وقت المحكمة الأوربية برئة حماس من تهمة الإرهاب.ووجب على حماس البحث عن حل للإحتلال الإسرائيلي مع الإسرائليين مباشرة وبعيدا عن الخبث والنفاق العربي, مع احترمنا لبعض الدول العربية والإسلامية التي تسهر على الحل عن حسن نية.محمود عباس المدعوم من بعض الدول العربية فضل تقسيم فلسطين المحتلة على أن يخضع لنتيجة الإنتخابات وقسم فلسطين المستعمرة والمقسمة أصلا حفاضا على كرسييه الهرم والمشلول.
الحكومة الإسرائلية كانت دائما تتخوف من الإتفاق الإيراني الغربي وكنا نظن أن هذا تخوف اسرائيلي مشروع لكن اليوم اكتشفنا ان التخوف كان بنيابة عن بعض الحكام العرب الذين يحاربون الإتفاق النووي الملزم والمقونن باتفاقية غربية أمريكية ايرانية. ولكن هؤلاء الحكام العرب لم يفتحوا أفواههم عن أكثر من مئة رأس نووي يوجد بإسرائيل ولم يتحدثوا يوما عن مفاعل ديمومة. إنه نفاق الحكم العربي.بل بعض الإعلام الإسرائيلي يحذر من سقوط بشار باعتباره يحمي أمن إسرائيل.وهو الذي يقصف شعبه بالراميل المتفجرة.

إيران دولة شيعية اسلامية تدافع عن فكرها الديني الذي نختلف معها فيه لكن مجبرين باحترامه كما نحترم الديانات والمذاهب الأخرى, بل في المغرب مثلاهناك من يدافع عن الشذوذ الجنسي وعن التعري وفي المقابل يعتبر الشيعة مرفوضون أليس هذا قمة تناقض!! قوة الإسلام تكمن فيه على أنه دين تسامح ودين مبني على كتاب الله وسنة رسوله ولا يحتاج من الإسلام إلا الوقار والإحترام ولو سلم الدين الإسلامي من بعض علماء البلاط لكن اليوم بخير وبعيد عن شبهة الإرهاب التي يحاولون الصاقها به من اجل محاربته.والشيعة لن ينتصروا على الإسلام السني إذا تعاملنا مع الجميع باحترام.
أنتصرت ايران وبقوة وانهزمنا نحن العرب وبقوة نتيجة نفاقنا وخيانتنا لشعوبنا العربية والأمازيغية. ومثال على النفاق العربي عندما يجتمع العرب في مصر تحت أقدام السيسي الذي يقتل شعبه ويدعون أنهم سيعيدون الديموقراطية لليمن لرئيس حسب تعبيرهم "شرعي" لكنه مطرود من وطنه و أهله في واضح النهار!! كيف للمطرود من وطنه ان يكون شرعيا!!! مثل شرعية "زين العابدن بن علي" الرئيس المخلوع التونسي. وشرعية "معاوية ولد سيدأحمد الطايع" الرئيس المخلوع الموريتاني ليس صدفة انهم كلهم يقيمون في الخليج حاليا!!!
ايران تقود المرحلة بهدوء واسرئيل تلعب على وتر الفتنة العربية بهدوء, وبعض الحكام العرب ينافق ويظلم شعبه ويتأخر عن ركب الأمم يوما بعد أخر وتستمر السفينة الغربية والأمريكية والإيرانية والإسرائيلية في الإبحار بقوة وتستمر السفينة العربية في الغرق وبقوة كذلك وعندما تغرق حمولة الشعب لسفينة بلغ سلامي لربان لإنه غارق لا محالة.