دعا الأكاديمي والباحث يحيى بن الوليد، إلى التعامل مع ميراث الشهيد المهدي بنبركة، في ضوء تيارات الفكر السياسي وتاريخ الأفكار السياسية والعلوم السياسية والنقد الثقافي، بدلا من النظرة الحزبية الضيقة التي لم يعد لها من مبرّر الان بالنظر للخراب السياسي الذي طال الحزب الذي قاتل من أجله صاحب "الاختيار الثوري" وبالنظر للإفلاس لأطروحة السياسية للحزب.

ونبّه بن الوليد في لقاء فكري نظم من قبل جمعية "النجم الأحمر" بمدينة مشرع بلقصيري وبمناسبة مرور نصف قرن على اغتيال المهدي بن بركة، (نبه) إلى "الفكرة الثالثية" التي كرّس لها بن بركة حياته الأخيرة والتي كانت السبب الذي عجّل باغتياله بتلك الطريقة التي عدّت من بين واحدة من أبشع الجرائم السياسية في القرن لعشرين.

وشدّد الباحث الأكاديمي، على التسويق الذي لا يزال يطال المهدي بن بركة من قبل من أسماهم بـ"تجّار الذاكرة"، وهذا في الوقت الذي كان فيه من المفيد لو تمّ فقط جمع نصوص المهدي بن بركة في كتاب على غرار ما فعل روني غايسو بلغة موليير.

وأكد المتدخل على أن موضوع الاختفاء لا يزال واردا، وبخاصة من قبل أسرة الشهيد والأسرة السياسية الوفية... غير أن طرح الاختفاء لا ينبغي أن يغطّي على طرح استعادة أفكار المهدي بن بركة وفي المنظور الذي يفيد الحاضر المشلول والخانق نتيجة تيبّس الأفكار السياسية.

واختتم اللقاء بتوقيع كتاب "صور المثقف" الذي خصّصه يحيى بن الوليد لما تبقّى من الفكر السياسي لدى المهدي بن بركة.