كشف الحسن الداودي وزير التعليم العلي والبحث العلمي، عن معطيات جديدة حول مرسوم وزاري وقعه (الداودي) ووزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد منتصف مارس الماضي يقضي بإعطاء الوزارة الإمكانية للجامعات من أجل التعاقد مع طلبة سلك الدكتوراه من أجل التدريس بالكليات.

وأوضح الداودي في حوار له مع الجريدة الإلكترونية "هسبريس" أن هذا القرار يهم التعاقد مع 300 منصب فقط، ويهم مع الطلبة الباحثين في سلك الدكتوراه، ابتداءً من عامهم الثاني لأجل تقوية مواردها البشرية، بعدد ساعات محدد في 15 ساعة أسبوعيًا، مقابل أجر شهري لا يتجاوز 5 آلاف درهم، ولا تتجاوز على الأكثر ثلاث سنوات ".

وأضاف الداودي في ذات الحوار، " ان هذه المناصب هي مجرد خضرة فوق الطعام فقط، و لا علاقة له بالمناصب المالية الجديدة التي تحدثها الوزارة والتي تصل إلى 500 منصب جديد، إلى جانب 500 منصباً آخر قادمة من الوظيفة العمومية".

وأكد وزير التعليم العلي والبحث العلمي، " أنّ واقع الجامعة يحيل إلى خصاص وعجز كبير في البحث العلمي في بعض التخصصات المهمة، من قبيل الهندسة والقانون الخاص والاقتصاد، "وهو ما يدفع إلى أن وضع حلولا تحفيزية من أجل الإبقاء على عدد كبير من الباحثين في الدكتوراه".

معتبرا "أن الواقع دفع إلى تخصيص 5 آلاف درهم، ضمن التعاقد الجديد، من أجل استقطاب الطلبة الباحثين المتميزين لاستكمال تحضيرهم للدكتوراه ومساعدة الأساتذة الجامعيين في الوقت ذاته، "هناك إشكال آخر متعلق بالعدد الكبير من أساتذة التعليم العالي المقبلين على التقاعد.. حيث نجد أنفسنا أمام فراغ ونحن لا نتوفر على موارد بشرية كافية".

وقال الداودي حسب نفس المصدر: " إنّ الطالب الباحث المتعاقد مع الجامعة سيكون مؤهلا ومدربا بشكل كافٍ "حتى يمكن أن يشغل منصب أستاذ جامعي في المستقبل حيث ستتوفر لديه التجربة اللازمة"، مشيرا إلى أن عدد المناصب التي سيتم التعاقد معها السنة القادمة 500 منصب".

وكان عدد من الباحثين في سلك الدكتوراه قد أعلنوا حسب بيان لهم عمموه على وسائل الإعلام، (أعلنوا) عن رفضهم للمرسوم الذي جاء به الداودي، مطالبين بإلغائه وتعويضه بمرسوم أخر.

كما هدد المحتجون بـ" مغادرة المختبرات الجامعية بشكل جماعي، في حالة عدم تراجع الحكومة، عن توظيف يتمّ عبر إبرام عُقُود مع طلبة باحثين في سلك الدُّكتوراه"، إضافة "إلى جانب "تعميم المنحة الجامعية وزيادة قيمتها إلى 5000 درهم شهريا، مع تمديدها لفترة الستة سنوات التي تم إقرارها كحد أقصى للدكتوراه ".