بديل ـ الرباط

أفاد بيان صادر عن وزارة الداخلية، توصل الموقع بنسخة منه، أن البحث الجاري في قضية المواطن الفرنسي "ب.ف" والمغربي الحامل لنفس الجنسية "أ.أ" اللذين تم اعتقالهما بتاريخ يوم 27 أكتوبر الجاري، على خلفية تخطيطهما للالتحاق بصفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" بالمنطقة السورية العراقية (أكد البحث) بأن "أ.أ" قام، إعمالا لمبدأ "الاستحلال"، بعمليات نصب واحتيال متعددة على مؤسسات بنكية بالمغرب وفرنسا، من بينها بنك "Crédit lyonnais" المتواجد بهذا البلد، حيث استفاد من قروض بنكية مهمة عن طريق الإدلاء بوثائق هوية مزورة.

كما أثبت البحث، وفقا لنفس البيان، عزم المعنيين بالأمر القيام بعمليات سطو واسعة تستهدف الأبناك والمؤسسات المالية المتعددة الجنسيات بالمغرب وفرنسا تنفيذا لفتاوى صادرة عن أحد قياديي "القاعدة" باليمن، وذلك من أجل تمويل مشاريعهما التخريبية، بتنسيق مع مقاتلين ينشطون بالمنطقة السورية العراقية.

وأكد البحث أيضا أن المعنيين استغلا نشاطهما الدعائي داخل الشبكة العنكبوتية عبر القيام بنشر مقاطع لعمليات قطع رؤوس الرهائن من قبل هذا التنظيم الإرهابي، من أجل تحفيز وحث الشباب المتشبع بالفكر المتطرف للقيام بعمليات إرهابية فردية داخل المملكة وبفرنسا وذلك على غرار الإرهابي الجزائري-الفرنسي محمد مراح.

وبخصوص الجزائري "أ.ب" الذي تم اعتقاله بنفس التاريخ، فقد أكد البحث أن المعني بالأمر نسج علاقات عن طريق الانترنيت مع بعض مقاتلي "الدولة الإسلامية"، حيث كان يتوصل منهم بمقاطع فيديو لعمليات ذبح جنود سوريين ورهائن من طرف هذا التنظيم الإرهابي، وذلك في أفق التحاقه بزوجته المغربية المتواجدة بسوريا رفقة والديها.

وأشار البيان إلى أنه تم حجز لدى المعنيين بالأمر العديد من الأجهزة المعلوماتية تتضمن وثائق تم تحميلها من الانترنيت وأشرطة سمعية وبصرية تحرض على "الجهاد" وتدعوا كذلك لتكفير المجتمع واستحلال ممتلكات الدولة والمواطنين.

وذكَّر البيان بأنه تم اعتقال المعنيين بالأمر من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينتي القنيطرة وفاس وذلك بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وختم البيان بالإشارة إلى أنه سييتم تقديم المشتبه فيهم إلى العدالة فور انتهاء البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.