تلقى إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية في حكومة عبد الإله بنكيران، صفعة قوية من وزارة الداخلية، التي رفضت التأشير على ميزانية المجلس الجماعي لمدينة فاس الذي يترأسه الوزير، بسبب ما اعتبرته مصادر من الجماعة، أخطاء ارتكبها الوزير في تقدير المداخيل وتخصيص نفقات مبالغ فيها للتسيير.

وأفادت يومية "الأخبار"، في عدد الخميس 17 دجنبر نقلا عن مصادر من المجلس الجماعي للعاصمة العلمية، أنه لأول مرة في تاريخ مدينة فاس، أقدمت مصالح وزارة الداخلية باعتبارها سلطة الوصاية على الجماعات الترابية، على رفض التأشير على ميزانية المجلس، وذلك بسبب أخطاء تخللتها، ارتكبها الوزير الذي يشرف على ميزانية المغرب بجميع قطاعاته الحكومية.

ومن أبرز الأخطاء التي وقفت عليها مصالح الداخلية، توقع مداخيل برسم ميزانية السنة المقبلة، بأرقام مبالغ فيها. وذكر مستشار جماعي عضو بالمجلس الحالي، أن المجلس السابق، كان يحدد المداخيل في حدود 56 مليار سنتيم سنويا، في حين وضع المجلس الحالي توقعات تفوق 80 مليار سنتيم، وهي توقعات تفوق ما يسمح به القانون، حسب الإمكانيات المتاحة للجماعة.

ومن بين الأخطاء التي وقفت عليها مصالح الداخلية، تخصيص مبالغ ضخمة للتسيير والاستهلاك، مقابل تقليص النفقات المخصصة لميزانية الاستثمار والتجهيز.