قال الناشط الفبرايري، وعضو المجلس الوطني لحزب"الأصالة والمعاصرة" سابقا، أسامة الخليفي، إنه يفكر في مغادرة المغرب وطلب اللجوء السياسي، في إحدى الدول الأجنبية بعدما تم توقيفه لمدة 76 ساعة وتوجيه تهمة "السكر العلني وانتحال صفة ينظمها القانون" له.

وأضاف الخليفي، الذي غادر يوم السبت 23 يناير الحالي، الاعتقال الاحتياطي بعد قرار وكيل الملك القاضي بمتابعته في حالة سراح بالتهم المذكورة، -أضاف- في حديث مع "بديل"، " أنه بعد وقوع شنآن بينه وبين سائق سيارة أجرة حول ثمن الرحلة وهو ما اعتبره –الخليفي- ابتزازا، اتصل السائق بالشرطة، فطلبوا منهم القدوم إلى مصلحة الديمومة، وبعد محاولته تقديم شكاية ضد سائق سيارة الأجرة، تم توقيفه بتهمة السكر العلني، ووضعه رهن الاعتقال الاحتياطي، لتضاف له تهمة انتحال صفة في صباح اليوم الموالي"، حسب الخليفي.

وتساءل الناشط الفبرايري، "كيف يعقل أن أسامة الخليفي الذي يعرفه العالم سينتحل صفة؟" معتبرا "أن السائق تم توجيهه من طرف أجهزة الأمن لتلفيق هذه التهم، بغية تلجيم صوته خاصة بعد إعلانه الاستقالة عن البام والدعوة لإحياء حركة 20 فبراير".

وأردف الخليفي، قائلا :" هذا إرهاب من طرف المؤسسات الأمنية، أصبحنا بين مطرقة الأمن وسندان المجرمين واللصوص بالشارع، ونعرف الآن لا نعرف أنفرسنا في حماية من، الله أعلم، ولأن اسمي أسامة الخليفي لم أعد أستطيع الذهاب للشرطة، أو لأية إدارة لاستخلاص شواهدي الإدارية لأنه من الممكن في أي وقت أن يلفقوا لي تهمة ما ".

وقال الخليفي "إن الأمن عامله بشكل بئيس جدا ومارس عليه ضغطا نفسيا جد رهيب وتعرض لسب وشتم وتنكيل وتجويع خلال فترة الاعتقال الاحتياطي"، معتبرا "أن توقيفه وما مورس ضده يدخل ضمن مسلسل انتقام سياسي من طرف الدولة، وأن هناك توجيه من داخلها –الدولة- من أجل قمع النشطاء حتى لا يفكروا مجدد في النضال أو المطالبة بأي حق".

وأشار متحدث "بديل"، "إلى أن هذه الممارسات هي التي تدفع إلى تطرف الشباب وتفتح المجال لداعش للتغلغل، وأن هذه الطريقة في التعامل ستدفع البلاد للحيط"، متسائلا " كيف سيمكن أن تقنع شابا بالنضال السلمي عندما سيرى مثل هذا التعامل، فهو سيفضل حمل السلاح إلى جانب داعش للانتقام من هذه الدولة بدل النضال السلمي ومطالب المجتمع الحداثي".