تحسر الزعيم الاستقلالي، مولاي محمد الخليفة، عن غياب مظاهر الاحتفال حاليا، بمناسبة ذكرى استقلال المغرب، عكس ما كان عليه الأمر سابقا.

وقال خليفة، في حديث له مع موقع "بديل": "بكل أسف المغاربة والعرب الذين مروا من محن الاستعمار والذين قاموا بثورات خلدها التاريخ سواء ثورة الملك والشعب وغيرها من الثورات العربية الأخرى لا يحتفلون بأيامهم المجيدة ولا بذكرياتهم"، مضيفا، "وكما قال شاعر عربي: ففي الشرق أعياد وفي الغرب مثلها ....ولكنها الأعياد في الشرق تسأم".

وأردف الخليفة، في ذات السياق، " شخصيا أعتقد أن هناك محاولة تعتيم على التاريخ الوطني للمغرب، كما هو بالنسبة لتاريخ الدول العربية والإسلامية، ومعنى أن يتحدث الإنسان عن تاريخ وطني، هو أنه يتحدث عن ثورات شعبية وإرادات وأبطال وفكر ثوري شعبي"، معتبرا" أن هناك من لا يريد أن يكون لهذه الشعوب والدول هذا التاريخ لكي لا تقتبس منه في مسارها المستقبلي".

وأوضح خليفة، "أن هذا التعاطي يمثل عمق عدم الاهتمام، وهذا الأمر لا يهم فقط الذكريات، بل حتى الشخصيات والرجالات الكبار، ولاسيما في القرن العشرين، إذ يقع تعتيم على تاريخهم الكبير ولا تدرس أفكارهم ولا سيرهم الشخصية في المدارس، وقليل ما نرى وضع أسماء البعض منهم في شارع هامشي"، معتبرا (خليفة) ذلك "جحودا، وتفكير من أجل استلاب الأمة، وإفراغها من تاريخها الذي تعتز به، ولا أن يكون لها رمزا وزادا من أجل أن تقدم تضحيات أخرى في المستقبل الأسعد".

وفي نفس السياق، "أكد الخليفة على أن شهر نونبر يعتبر بالنسبة للتاريخ الوطني لبلادنا شهرا متميزا، إذ أنه تاريخ اخترع فيه الوطنيون المغاربة لأول مرة عيدا وطنيا ربطوه بجلوس المغفور له محمد الخامس، وسموه عيد العرش، وكان يقام في مثل هذا اليوم (يوم 18نونبر) من كل سنة، وهو اليوم الذي اعتلى فيه محمد الخامس عرش أسلافه، وبالتالي كان عيدا وطنيا متميزا".

وأضاف الخليفة، "أن المغاربة كانوا في المغرب من أقصاه إلى أقصاه، وبتأطير وطني ولاسيما تأطير حزب الاستقلال يجعلون من هذا اليوم يوما خالدا للتذكير بتاريخ المغرب وبأمجاده وبالأسباب التي أدت إلى سقوطه في أحضان الاستعمار، وكذلك يحشدون الهمم من أجل النهوض بالتعليم الحر و الأخلاق العامة وبالرجوع إلى المنبع الصافي وإلى الحفاظ على الدين والتقاليد والهوية".

وأبرز خليفة، " أن المغرب لم يكن يتوفر في ذلك الوقت على نشيد وطني، فكان النشيد الوطني للمغاربة يوم 18 نونبر، هو يا ملك المغرب ... يا بن عدنان الأبي، هذه القوة بين الشعب والملك من أجل أن ينخرط الجميع في سبيل استقلال البلاد".