بديل ـ الرباط

حذر امحمد الخليفة، أحد القادة التاريخيين لحزب "الاستقلال" من ارتكاب الأخطاء في تدبير ملف الصحراء، وقال "الخطأ ممنوع، لأن الأمر يتعلق بالأرض وبالوحدة الترابية للمغاربة".

ونبه الخليفة، الذي كان يتحدث مساء الخميس 24 أبريل، بمؤسسة "الفقيه التطواني" بسلا، خلال لقاء خُصِّص لقراءة كتاب "المبادرة المغربية بشأن الصحراء كتعبير عن تقرير المصير"، من طرفه ومن طرف وزير الخارجية السابق سعد الدين العثماني، (نبه) إلى أن السياسة الوحيدة المربحة لقضية الصحراء هي ما أسماها بـ"السياسة العالمة"، التي تحيط بكل التطور الحاصل في القانون الدولي، مؤكدا استحالة النجاح في هذه القضية بالاعتماد على أساليب غير ناجحة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة لا تعطي وحدة ولا حقا، و"إنما إرادتنا وحقنا التاريخي وحدهما من يضمنا أن نبقى في صحرائنا".

الخليفة أثنى كثيرا على الكتاب المذكور، مُعتبرا إياه خارطة طريق لمن أراد أن يدافع عن ملف الصحراء، وبكونه مؤطرا لفكر المغاربة حول الصحراء، بل وحافظا لنضالاتهم الدبلوماسية.

ودعا الخليفة إلى الانفتاح على من وصفهم بـ"إخواننا الصحراوين"، مستحضرا مقولة الملك الراحل الحسن الثاني امتلكنا الأرض والصحراء وعلينا أن نمتلك القلوب.

وحذر الخليفة من تعداد الأخطاء التي ارتكبت في ملف الوحدة الترابية، موضحا أن  ما يُعتبر أخطاء بالفعل قد ارتكبت، "ولا مجال لإصلاحها لكن يجب ان نستفيد منها"،  مشيرا إلى ان مشروع الحكم الذاتي واضح المعالم والأهداف، ويتكون من 35 نقطة، يجب إحسان الدفاع عن هذا الإختيار، وأن لا "نرتبك في الحديث عن تركيبة دول فدرالية او جهات موسعة، لأان الأمر غير ذلك".

وأوضح الخليفة ان الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب هو التعبير الأمثل عن مبدأ تقرير المصير، كما وصل إليه القانون الدولي، بعد نهاية الحرب الباردة، وسقوط جدار برلين، وانتهاء مفهوم تقرير المصير في صيغته التقليدية، التي كانت تؤدي إلى الانفصال، فالحكم الذاتي، يضيف الخليفة موضحا، هو التعبير عن تقرير المصير في إطار مبدئي دولي آخر هو احترام وحدة التراب، قبل أن يلح  نفس المتحدث على ان وحدة الصف وحدها الكفيلة "بنجاحنا في هذه المعركة الديبلوماسية الشرسة التي نخوضها في  مواجهة خصوم وحدتنا الترابية".