كشف وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، "أن وزارته قد دخلت في المرحلة النهائية، في ما يتعلق بمدونة الصحافة والنشر".

وأوضح الخلفي، "أن المجلس الوطني للصحافة الذي سينبثق عما قريب، هو هيئة منتخبة مستقلة، ستضطلع بتقنين الولوج لمهنة الصحافة، وتعزز استقلالية الجسم الصحفي، وتتحمل المسؤولية الحصرية في منح بطاقة الصحافة، والبت في النزاعات".

وأضاف الخلفي، في تصريح لـ"بديل":"هذا الأسبوع انطلق النقاش وقُدِّم المشروع في لجنة التعليم والثقافة والإتصال بمجلس النواب، أما في ما يتعلق بالنظام الأساسي للصحفي المهني، فلأول مرة سيُكرس استقلالية الصحفي بشكل واضح، لأنه لن تعود هناك مجرد لجنة استشارية تقتح الولوج إلى المهنة، كما سيصبح أيضا المؤهل الجامعي معمولا به، وكذا عدم السماح للمحكوم عليهم في قضايا الارتشاء والنصب والاحتيال والمخدرات، بمزاولة مهنة الصحافة، فضلا على أن سحب البطاقة سيصبح من اختصاص القضاء".

وتابع الخلفي في نفس التصريح، قائلا:"إن الجزء الثالث المتعلق بقانون الصحافة والنشر، مبرمج لمناقشته في مجلس حكومي قريب، بعد أن وُضِع في الموقع الإلكتروني للأمانة العامة للحكومة، وتضمن استجابة لجل المطالب، فقط ننتظر بعض الملاحظات الأخيرة من طرف الناشرين".

وأردف الخلفي:" الأساسي هو أن التوجهات الكبرى تم تأكيدها، خاصة ما يتعلق بالحماية القضائية لسرية المصادر، وحماية الصحفيين من الاعتداء، وحيادية وشفافية الدعم العمومي للصحف، إضافة إلى إلغاء العقوبات الحبسية من حوالي 24 فصلا، وإلغاء العقوبة الحبسية في حالات العود، وإلغاء المسؤولية المشتركة للطابع والموزع، علاوة على إقرار معايير للتعويض، وغيرها من المستجدات الكبيرة، التي تجعل مثلا منع الصحف بيد القضاء وليس بيد وزارة الداخلية أو وزارة الاتصال، والأهم هو الاعتراف القانوني بالصحافة الرقمية".

وفي سياق متصل، أكد وزير الاتصال، "على أن حرية الصحافة بالمغرب، هي في الإجمال تتقدم، فمثلا في ما يتعلق بمصادرة الصحف وحجب المواقع الإلكترونية أو إغلاقها، لم تُسجل أية حالة، كما أنه لم يصدر حكم نهائي يقضي بسجن صحفيين".