قال الخبير الاقتصادي، نجيب أقصبي، في محاولة لتوضيح مدى تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي، على الاقتصاد وبعض الجوانب السياسية بالمغرب، " إن هذا الخروج سيكون له تأثير محدود، لكن هناك بعض القطاعات ستتأثر من هذا الأمر".

وأضاف أقصبي في تصريح لـ"بديل.أنفو"، " أنه بالنسبة للعلاقات الاقتصادية، فحجم التجارة مع بريطانية ليس كبيرا، ولا تتجاوز المبادلات بين البلدين ثمانية ملايير دولار من الواردات، وستة ملايير دولار من الصادرات، أي أن المغرب لديه عجز في التعاملات التجارية مع بريطانيا، فهو يستورد منها أكثر مما يصدر لها، و عموما فثلاثة بالمائة فقط من حجم الصادرات المغربية تذهب للسوق البريطانية".

وأكد أقصبي، " أن وقع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي على الاقتصاد المغربي بشكل عام سيكون محدود، لكن هذا لا يعني أن بعض القطاعات لن تتضرر، مثلا كقطاع تصدير الخضر وبعض الفواكه، وقطاع النسيج، إذ أن هناك مقاولات تصدر بصفة مهمة للسوق البريطاني، وإلى حدود اليوم فهذه المقاولات كانت تصدر في شروط الاتفاقية المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والتي تعطي شروطا تفضيلية لدخول السلع المغربية إلى السوق الأوربية"، مشيرا "إلى أنه إذا خرجت بريطانيا من السوق الأوربية، فهذا يعني أن الشروط التفضيلية ستسقط مرحليا عن السلع المغربية التي ستدخل أسواقها، وعلى المغرب إجراء مفاوضات مع بريطانيا، لكي يحاول الإبقاء على الشروط التفضيلية معها، لضمان استمرارية للقدرة التصديرية، والحفاظ على شروط ولوج السوق البريطاني بشروط دخول السوق الأوروبي، وإلا فسيصبح السوق البريطاني كبقية الأسواق التي لا تربطنا بها أية اتفاقية".

أما بخصوص عائدات المهاجرين المغاربة ببريطانيا وتأثيرها على السوق المالية، ورصيد المغرب من العملة الصعبة، قال أقصبي، "من ناحية مداخل المهاجرين فهي ليس ذات حجم كبير، لأن عدد المهاجرين المغاربة ببريطانيا ليس كبيرا مقارنة ببعض الدول الأوربية الأخرى، ولن يكون لها وقع مهم على الجانب المالي".

في ذات السياق أكد الخبير الإقتصادي، والناشط السياسي نجيب أقصبي، "أنه من الناحية السياسية، ومن حيث تأثير هذا الخروج على علاقات المغرب بملف سبتة ومليلية وجبل طارق، فإلى حد الآن هناك نوع من شبه اتفاق ضمني غير معلن بين الدولة المغربية، وإسبانيا وبريطانيا، مفاده أنه مادامت الجارة الشمالية قابلة لاحتلال بريطايا جبل طرق فما على المغرب إلا أن يقفل فمه".

"ولكن بعد تلويح إسبانيا -عقب نتيجة الاستفتاء البريطاني للخروج من الاتحاد الأوربي- (تلويحها) بالمطالبة باسترجاع جبل طارق، فعلى المغرب أن يلوح هو كذلك باسترجاع سبتة ومليلية"، يضيف اقصبي، معتبرا " أنه من الناحية المنطقية لا يمكن القبول بطلب إسبانيا لاسترجاع جبل طارق دون قبولها بإرجاع سبتة ومليلية للمغرب، وإلا وقعت في تناقض فضيع، وهذه ليس مسؤولية الدولة فقط بل هي مسؤولية المجتمع المدني والإعلام كذلك".

وفما يخص الحركة الملاحية عبر مضيق جبل طارق أوضح المتحدث نفسه، " أن الملاحة خاضعة للقانون الدولي ولا يمكن أن تتأثر، إلا في حالة وقوع أزمة بجل طارق".