أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني، يوم الثلاثاء 1 شتنبر، قرارا بإعفاء المراقب العام خليل زين العابدين من مهامه على رأس المنطقة الإقليمية لأمن سلا، بعد قضائيه زهاء سنة في هذا المنصب، مع تعيين العميد الممتاز حسن الحرشي، خلفا له على رأس الجهاز الأمني في ثاني مدينة من حيث الكثافة السكانية والخطورة الأمنية.

وحسب ما أوردته يومية "المساء" في عدد الخميس 3 غشت، فإن قرار الإعفاء ربطته مصادر مطلعة بطلب تقدم به رئيس المنطقة زين العابدين في وقت سابق، معللا بأسباب شخصية، بعدما لوحظ تغيبه لفترات متقطعة في الآونة الأخيرة، عن مقر المنطقة تزامنا مع الضغط والتوتر الكبير الذي شهده المشهد الأمني بسلا، بعد تزايد رقعة الانتقادات لطريقة تعاطي مصالح الشرطة مع استفحال الجريمة.

وتضيف اليومية أن ولاية أمن الرباط اضطرت في وقت سابق للتدخل، لتقوم بتنظيم حملات استعراضية من خلال مواكب جابت عددا من شوارع سلا من أجل احتواء تداعيات الانفلات الذي عرفته من اتساع رقعة الجريمة، والسرقة تحت التهديد بالأسلحة البيضاء، خاصة بعد أن تم توثيق عدد من العمليات وبثها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت "المساء" أن فترة تدبير زين العابدين عرفت المنطقة سلسلة من الفضائح التي تورط فيها أمنيون قبل وقوع فضيحة الهروب الكبير، بعد فرار أحد عشر شخصا كانوا موضوعين رهن الحراسة النظرية من مقر المنطقة الإقليمية للأمن بسلا، في فضيحة اقتصرت عقوبها على توقيف ثلاثة عناصر أمنية.

ونقلا عن ذات المصدر، فبعد إعفاء زين العابدين ثاني قرار من نوعه تصدره المديرية العامة للأمن الوطني في ظرف سنة، بعد أن صدر في وقت سابق قرار بإعفاء الرئيس السابق للمنطقة الإقليمية لأمن سلا عبد الرحمان عفيفي، وإلحاقه بالمنطقة الإقليمية لأمن قلعة السراغنة بسبب تواضع أدائه، بعد قضائه سنة واحدة في هذا المنصب.

وأضافتالجريدة بأن إعفاء زين العابدين يتزامن مع عودة بعض العناصر الإجرامية لترويع سكان عدد من الأحياء الشعبية خاصة بسيدي موسى، وحي الانبعاث، والقرية، إلى جانب عدد من التجمعات السكانية المعروفة بكونها بؤرا إجرامية خطيرة، وهو ما سيطرح تحديات كبيرة أمام المسؤول الجديد، في ظل الخصاص الكبير الذي تعيشه المدينة من حيث العناصر البشرية حيث لا يتجاوز عدد منتسبي الأمن لحوالي مليون مواطن، دون الحديث عن ضعف الموارد المادية واللوجستيكية المخصصة للمنطقة الإقليمية والدوائر الأمنية.