دخل عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، على الخط في قضية إيداع ثمانية رجال شرطة متورطين في تعذيب شاب لفظ أنفاسه بمستشفى ابن رشد، رهن الاعتقال الاحتياطي، لينقلوا إلى سجن عكاشة، فيما أمر بوضع شرطي تاسع رهن المراقبة القضائية بعد تمتيعه بالسراح، إذ وجه مذكرة مصلحية لجميع ضباط وأعوان الشرطة القضائية، طالبتهم باعتماد جملة من التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية، قبل توقيف أي مشتبه فيه، ووضعه تحت الحراسة النظرية.

وحسب ماذكرته يومية "المساء"، في عدد الخميس 29 أكتوبر، فقد أكدت التعليمات الأمنية، التي توصلت بها مصالح الشرطة القضائية وعناصر الدوائر الأمنية، على ضرورة الاحتفاظ بالمشتبه فيهم المصابين، تحت الحراسة الطبية بالمستشفيات العمومية، وإخضاعهم للتحقيق بعد تماثلهم للشفاء، بدل إيداعهم بمراكز الحراسة النظرية، أو أماكن الإيداع الخاصة بالأحداث.

وجاءت المذكرة الأمنية بعد أن تكررت حوادث ادعاء متهمين تعرضهم للاعتداء أو إيداع متهمين رهن السجن الاحتياطي في حالات صحية حرجة نظرا لتعرضهم للضرب أو التعنيف من قبل مشتبه بهم.

وطالبت المذكرة الأمنية الجديدة للحموشي بوجوب عرض كل مشتبه فيه يتم ضبطه في حالة سكر متقدمة، أو تبدو عليه علامات التخدير المطبق أو الانهيار العصبي على مؤسسة استشفائية، وإثبات حالته الصحية بشهادة طبية، قبل اتخاذ أي إجراء مقيد للحرية في حقه. كما ألزمت المذكرة موظفي الأمن كذلك، بإحالة المشتبه فيهم الحاملين لإصابات جسدية ظاهرة أو أعراض مرضية سابقة، على قسم المستعجلات أو على طبيب معالج، وإنجاز شهادة طبية بتلك الإصابات والأعراض، قبل الاحتفاظ بهم تحت الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي.

وشددت المذكرة الجديدة الموجهة لضباط الشرطة القضائية على تفادي نقل المشتبه فيهم المصابين بجروح خطيرة أو نزيف دموي على متن سيارات المصلحة أو سيارات النجدة، والعمل لزوما على نقلهم على متن سيارات الإسعاف.