بعد نشر "بديل" لخبر مرفوق بفيديو لمواطنة رفقة ابنتها تتحدثان فيه عن تعرضهما لـ"تحرش وسوء معاملة" من طرف موظف أمن ببني ملال، كلف عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، المفتشية العامة بإجراء بحث دقيق في شأن الإخلالات والتجاوزات المفترضة المنسوبة لموظف شرطة.

وأفادت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها، "أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الفتاة المذكورة تقدمت في التاسع من نونبر الجاري، في حدود الساعة السابعة و20 دقيقة مساء، أمام ضابط الشرطة المكلف بالديمومة، لتسجيل شكاية بخصوص سب وشتم في مواجهة شخص له خلافات سابقة مع شقيقها، ليتم تدوين شكايتها في سجلات الديمومة، ويتم إرشادها إلى مراجعة الدائرة الأمنية المختصة ترابيا في اليوم الموالي، لمواصلة البحث في النازلة.

وحسب المعطيات المتوفرة، يضيف البلاغ، فإن المعنية بالأمر لم تراجع الدائرة المختصة لمواصلة البحث في شكايتها، كما أنها لم تستجب لاستدعاء الشرطة من أجل الاستماع إليها في قضية التحرش التي ادعت أنها تعرضت له بمقر الشرطة من طرف أحد الموظفين.

وكانت مواطنة وابنتها التلميذة، القاصر، قد تحدثتا في شريط فيديو عن تعرضهما "لاهانة وتحرش، خلال محاولة تقديمهما لشكاية لدى مصالح شرطة الديمومة ببني ملال.

وبحسب ما روته المواطنة في الشريط ذاته، فإنها "تعرضت للنهر والإهانة خلال مرافقتها لابنتها التلميذة ذات السبعة عشرة سنة، بمصلحة الديمومة لدى شرطة بني ملال من أجل تقديم شكاية بأحد الأشخاص الذي تهجم على ابنتها وحاول الاعتداء عليها.

من جهتها قالت الفتاة، في الشريط نفسه: "إنها تعرضت للطرد من مصلحة الديمومة من دون أن تسجل شكايتها ضد الشخص الذي حاول الاعتداء عليها بعد مهاجمته لها ومطاردتها رفقة شخص أخر على متن دراجة نارية بالشارع العام، وسبها وشتمها بألفاظ نابية"، مضيفة، " أن الشرطي الذي كان يستمع لشكايتها تحرش بها عبر كلمات غير لائقة، وحاول تلفيق تهمة التحريض على الفساد لها، ونعتها بأنها ليست بتلميذة وإنما متزوجة ومطلقة وتشتغل في ميدان الدعارة"، وهو الأمر الذي تقول التلميذة "إنه غير صحيح"، كما "رفض تسجيل أقوالها قبل أن يطلب منها مغادرة مصلحة الديمومة" بحسب روايتها.

وقررت المواطنة رفقة ابنتها بعد ذلك خوض اعتصاما بشارع محمد 5 بابني ملال، قرب المكتب الوطني للكهرباء، منذ يوم الاثنين 14 نونبر الجاري، احتجاجا على " رفض وكيل الملك قبول شكايتهما ضد ما تعرضتا له في مصلحة ديمومة شرطة بني ملال" حسب ما أفاد به سابقا موقع "بديل" مصدر حقوقي.