من المنتظر أن تعرف أسعار الذرة والشعير الموجهة للاستهلاك البشري ارتفاعا، بعد أن أخضعت الحكومة وارادات المملكة من هذه الحبوب للضريبة على القيمة المضافة بنسبة 10 في المائة بعد أن كانت معفية منها. 

وكشفت يومية "الإتحاد الإشتراكي"، في عدد الثلاثاء 10 نونبر، أنه يترقب من خلال هذا الإجراء أن تنتزع الحكومة نحو 74 مليار سنتيم من جيوب فقراء العالم القروي، الذين يشكل الشعير غدائهم الأساسي، لتساهم بهذا المبلغ في ردم عجز ميزانيتها المتفاقم بسبب سياساتها المناهضة للنمو الاقتصادي.

وتضيف اليومية، أن الشعير والدرة يعتبران من المكونات الغدائية الأساسية في العديد من المناطق الجبلية النائية، التي لا يمر بها يوم من دون وجبة الحساء الساخن أو الكسكس و"بداز" أو "بركوكش".

وأكد المصدر ذاته هذا الإجراء يكشف عن شرود الحكومة وعدم انسجام سياستها، فالمبرر الوحيد الذي اوردته لتمرير هذا الإجراء هو عجزها عن مراقبة المستفيد الحقيقي من هذا الإعفاء، ومعرفة إن كان القمح سيوجه للاستهلاك المباشر من طرف البشر أو أن المغاربة سيستهلكونه بشكل غير مباشر عند استعماله كعلف للبهائم.