بديل ـ الرباط

قررت الحكومة، نسبة إلى الموقع الرقمي لحزب "العدالة والتنمية" مراجعة كل الاتفاقيات المتعلقة بالتجارة التي أبرمها المغرب مع حوالي 56 دولة، ويتعلق الأمر بــ 10 اتفاقيات على الأقل، بما فيها اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وتهدف  دراسة أطلهتها الحكومة إلى معرفة جدوى هذه الاتفاقيات التي يبرمها المغرب، ومدى استفادة المغرب منها وتأثيرها على الاقتصاد الوطني.
ونقل موقع بنكيران عن محمد عبو، الوزير المكلف بالتجارة الخارجية،  قوله بأن الدراسة توجد الآن في مرحلة الإعلان عنها، بعدما تم اتخاذ قرار بهذا الشأن. وقال عبو في حوار أجرته معه يومية أخبار اليوم المغربية في عدد الثلاثاء 8 أبريل 2014، إن تقييم هذه الاتفاقيات مرحلة أساسية ومهمة قبل الانخراط في اتفاقيات جديدة أو في الجولة الخامسة من المفاوضات بشأن اتفاقيات التجارة مع دول مختلفة.

وأشار الوزير إلى أن اتفاقية التبادل الحر لم تفرز أي تقدم يذكر، معتبرا أن أسباب التعثر تعود لأمور سياسية وإشكالات على المستوى الفلاحي.
وأعلن الوزير عبو أن الوزارة التي يشرف عليها تشتغل على إعداد مخطط استعجالي للصادرات لتجاوز الوضع المقلق المرتبط بتفاقم عجز الميزان التجاري، الذي تراكم بعد ولايات حكومية سابقة. وسيتم تتبع هذا المخطط من خلال لجنة وزارية يرأسها رئيس الحكومة. وتضم 18 ورشا وحوالي 40 إجراء لتفعيله.
وأبرز الوزير أن المخطط سيركز في محوره الأول على دعم وإنعاش الصادرات من خلال التعريف والتحسيس بالبرامج الموضوعة من طرف الحكومة، حيث ستنطلق لقاءات جهوية الشهر المقبل للوقوف على المؤهلات التصديرية لكل جهة، والتعريف بالبرامج التي تضعها الحكومة رهن إشارة المصدرين.

وأضاف، نقلا عن نفس المصدر، أن المحور الثاني يتمثل في عقلنة الواردات وضبطها وفق إجراءات تحترم اتفاقية التبادل الحر، فيما سيركز المحور الثالث على رفع القيمة المضافة للمنتوج المغربي.
وقال إن صادرات المغرب نحو الولايات المتحدة الأمريكية في إطار اتفاقية التبادل الحر نمت بنسبة 27 بالمائة ما بين سنتي 2006 و2012 وارتفعت الواردات بنسبة 19 بالمائة ما يعني أن المغرب سجل انخفاظا في العجز منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، لكن باحتساب الفاتورة الطاقية ارتفع العجز بشكل كبير، ما يعني أن الفاتورة الطاقية تساهم بشكل كبير في ارتفاع العجز.