وسط طوق من السرية والتكتم، قدم الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف الوديي، صباح اليوم الاثنين بمجلس النواب، الميزانية الفرعية لقطاع الدفاع الوطني، برسم مشروع القانون المالي لعام 2016.

وأكدت يومية "أخبار اليوم" في عدد الثلاثاء 3 نونبر، أن الوديي كشف في عرضه أمام لجنة الدفاع والخارجية والشؤون الإسلامية بمجلس النواب، عن ارتفاع الميزانية المخصصة لهذا القطاع، بنسبة 2 في المائة لتتجاوز بذلك عتبة الـ32 مليار درهم، ارتفاع فسره الوزير بالدرجة الأولى بأعباء أجور وتعويضات الموظفين والموارد البشرية، والتي قال إنها تستهلك قرابة 70 في المائة من الميزانية، موضحا أن التحديات والتهديدات المتنامية التي يعرفها المحيط المغربي تجعل الأعباء المالية في منحى تصاعدي، بالإضافة إاى ضرورة تأهيل وتكوين العنصرين المدني والعسكري، حيث كشف عن خضوع 34 ألف عنصر للتكوينين الأولي والمستمر خلال العام الماضي، في استمرار لرهان المغرب على جودة التكوين الذي يحصل عليه عسكريوه.

وحسب المصدر ذاته، فإن الوزير المنتدب أوضح للنواب البرلمانيين أن الفترة الأخيرة اتسمت بارتفاع كبير في الطلب على تدخلات الجيش، خاصة لمواجهة تدفق الهجرة غير القانونية، مصدر حضر الاجتماع قال لليومية إن العرض كشف عن مواجهة المغرب لتدفقات استثنائية في بعض الأوقات، خاصة منها تلك المتعلقة بالهجرة الجماعية لبعض القائل الإفريقية نتيجة التغيرات المناخية والجفاف، تحديات من بين أخرى تفسر الارتفاع العام في الميزانية التسيير والحسابات الخاصة بشراء المعدات وصيانتها وأداء مهام حفظ السلم في الخارج، على أكثر من مليار درهم إضافي مقارنة بالعام 2015.

وتضيف الصحيفة أنه في الوقت الذي يستحود فيه الموظفون المدنيون والعسكريون على أكبر حصة من الميزانية المغربية في مجال الدفاع، حيث تخصص لهم قرابة 20 مليار درهم، عرفت بعض الاعتمادات المالية الموجهة لاقتناء المعدات العسكرية وصيانتها، ارتفاعا بدورها، حيث أضاف مشروع الميزانية 600 مليون درهم في الحساب الخاص بشراء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية، ليناهز الـ11 مليار درهم، فيما شهد الصندوق الخاص بمشاركة القوات المسلحة الملكية في مهام حفظ السلام الوقت الذي لم تخصص له أي اعتمادات في السنة الماضية.

وحسب اليومية فإن حساب آخر من الحسابات الخاصة بإدارة الدفاع الوطنيين هو المتمثل في المعدات والنفقات المختلفة، ارتفع بدوره بحوالي 200 مليون درهم لتصبح اعتماداته أكثر من 5 ملايير ونصف مليار درهم، فيما شهد الشق الخاص بالاستثمار من الميزانية الرسمية للقطاع، انخفاضا طفيفا ناهز الـ20 مليون درهم، بقرابة 4 ملايير ملايير و300 مليون درهم.