بديلـ الرباط

جندت الحكومة كل امكاناتها لإقناع جميع اعضائها بضرورة التراجع عن بعض توصيات  الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة، بعد مصادقة الملك عليه.

 وأكدت مصادر قضائية لموقع "بديل" أن حزب "العدالة والتنمية" يخوض سجالات ساخنة مع حلفائه في الحكومة لإقناعهم بضرورة بقاء  جهاز النيابة العامة بين يدي وزير العدل والحريات، رغم أن الملك محمد السادس، وافق على إسناد هذا الجهاز إلى الوكيل العام لمحكمة النقض.

ويسود غليان كبير وسط "نادي قضاة المغرب" المغرب بعد أن علم أعضائه بسعي الحكومة إلى الإنقلاب على توصيات الميثاق الوطني  خاصة جهاز النيابة العامة، الذي يصر النادي على  سحبه من السلطة التنفيذية وجعله ضمن نفوذ السلطة القضائية.

واعتبر رئيس النادي ياسين مخلي، في تصريح لـ"بديل" تراجع الحكومة عن بعض توصيات الميثاق ضربا للبعد التشاركي في الحوار المجتمعي حول إصلاح منظومة العدالة،  وخاصة تلك المدعمة لاستقلال السلطة القضائية، المنسجمة مع المعايير الدولية بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن إعادة النقاش من جديد حول بعض التوصيات يمس في جوهره مشروع الميثاق بشكل عام، خاصة بعد القيمة التي حظي بها المشروع غداة مصادقة الملك عليه.

وأوضح مخلي أن القضاء أضحى شأنا مجتمعيا؛ وبالتالي أي إصلاح يمسه يقتضي إشراك جميع مكونات المجتمع، وأن أي خطوة من طرف الحكومة فقط لن يفضي بالأمر إلى إلى اصلاح شامل وعميق لمنظومة العدالة بالمغرب.