تعليق ـ بثت القناة الثانية ضمن نشرتها الإخبارية ليوم الجمعة 2 أكتوبر شريط فيديو صادم لمسنة في عقدها التاسع بعد تعرضها لعملية اغتصاب من طرف من وصفهم التقرير نفسه بــ"الذئاب البشرية".

المثير في تقرير القناة هو تركيزه فقط على عملية الإغتصاب، التي تعرضت لها المسنة، دون الإكثراث إلى ما هو أخطر بكثير، وهو عيش مسنة داخل براكة قد يتعفف حيوان عن العيش بداخلها، فبالإحرى امرأة في أردل العمر.

فالمتأمل لظروف عيش المسنة ومسكنها يكتشف أن "الضحية" مغتصبة من طرف الحكومات المغربية لسنوات طوال، خاصة وأن العديد من كلاب المسؤولين المغاربة لهم مساكن أروع بكثير من مسكن المسنة الضحية.

تقرير القناة لم يتطرق ولو لكلمة واحدة تصف ظروف السكن وكأن الامر عادي وبسيط كما لو أن الضحية تعيش في ظروف آدمية وكريمة ولم يعكر صفو حياتها سوى عملية الإغتصاب!

المثير أكثر في تقرير القناة أنه طالب القضاء بإنزال عقوبة تليق بحجم الجريمة، ولم تفكر القناة في مطالبة وزارة الأسرة والداخلية وكل المصالح المختصة بتوفير سكن لهذه المسنة.

تقرير القناة يصور "الذئاب البشرية" التي اغتصبت المسنة وكأنهم سقطوا من السماء وليسوا نتاج ظروف اقتصادية وسياسية واجتماعية وثقافية ودينية مسؤولة عن إنتاج هذه الظروف السياسية العمومية للدولة، فهل يتصور أحد أن يغتصب أبناء الوزراء أو رجال الأعمال والقاطنين في أحياء "كاليفورنيا" في الدار البيضاء او "بير قاسم" في الرباط مسنة في أردل العمر؟