بديل ــ أ ف ب

أكد وزير الداخلية الأفغاني نور الحق علومي، أن المرأة التي ضربت حتى الموت في كابول بتهمة حرق مصحف كانت بريئة.

وقتلت فرخندة عن 27 عاما الخميس الماضي، بعد أن تعرضت للضرب على يد حشد غاضب إثر اتهامها بحرق نسخة من القرآن ثم أحرقت جثتها وألقيت في وادي كابول.

وقال الوزير ردا على أسئلة النواب يوم الاثنين 23 ماري: "إن التهمة التي وجهت إلى فرخندة كانت خاطئة. كانت امرأة متدينة ولم يكن لها أي علاقة (بحرق المصحف) كانت بريئة. من المؤلم أننا لم نتمكن من حماية امرأة تقية، نأمل أن لا يتكرر هذا".

ولم يتدخل رجال الشرطة عندما تعرضت فرخندة للضرب، حسب الأشرطة التي تم تداولها على الإنترنت.

وفي بيان نشر الأحد، أعلنت الداخلية توقيف 13 شرطيا عن العمل بينهم مسؤول شرطة الحي الذي وقعت فيه الحادثة، واعتقال أكثر من عشرة أشخاص على علاقة بها.

في المقابل تظاهر نحو 200 شخص الاثنين في كابول بالقرب من المكان الذي أحرقت فيه جثة فرخندة بمشاركة نساء وضعن أقنعة ورقية تمثل وجهها الدامي. وهتف المتظاهرون شعارات معادية للحكومة والشرطة.

وقال محراب حسين شرزاد المشارك في التظاهرة "هذا عار علينا كلنا، وعلى البرلمانيين والوزراء والرئيس. هذه كارثة. هذا دليل على أننا لسنا بشرا. كل الأفغان متورطون في هذه الجريمة. لقد فقدنا قيمتنا وكرامتنا أمام العالم".

وشارك المئات صباح الأحد في تشييع جثمان فرخندة الذي حملته نساء إلى المقبرة، وهو أمر نادر في أفغانستان.

وفي 2012، أثار حرق المصحف في قاعدة باغرام الأمريكية أعمال عنف استمرت خمسة أيام وأسفرت عن مقتل 30 شخصا في أفغانستان.