بديل ـ الرباط

انتصرت الحركة الحقوقية بالمغرب أخيرا على المضايقات التي فُرضت عليها من طرف السلطات، حيث إعلنت عن تحضيرها للمنتدى الدولي لحقوق الإنسان في نسخته الثانية الذي ستحتضنه مدينة مراكش و الذي سيُنظم في موعده.

 و علم "بديل" من مصادر مطلعة؛ أن الإستفزازات المستمرة التي مارستها السلطات المغربية على الجمعيات الحقوقية في الفترة الأخيرة، جاءت لإرغام هذه الجمعيات على عدم المشاركة في المنتدى الدولي لحقوق الإنسان، و لإجبارها على مقاطعته.

و أكدت نفس المصادر أن الحكومة المغربية بقيت حائرة بخصوص كيفية تمويل تنظيم المنتدى، لكن "المقاومة" التي أبدتها الحركة الحقوقية بشتى أطيافها اجبرت الحكومة على الإنصياع لمطالب الحقوقيين و تخصيص تمويلات لتنظيم الحدث العالمي.

و في نفس السياق أعلنت سكرتارية المنتدى، أن اللجنة العلمية الدولية للمنتدى ستعقد دورتها الثانية يوم 20 شتنبر بالدار البيضاء، من أجل تدارس بعض النقاط المتعلقة بسير الإعداد للمنتدى، على أن يتم عقد لقاء آخر في وقت لاحق.

يُذكر أن محمد حصاد وزير الداخلية، أطلق تصريحات مثيرة حين اتهم جمعيات حقوقية دون ذكر اسمها، "بتقديم مزاعم كاذبة ومفبركة وواهية بحق المصالح الأمنية فيما يتعلق بقضايا التعذيب بغية خلق ونشر التشكيك في الإجراءات الأمنية". معتبرا أن  ما تقوم به هذه الجمعيات،"يدخل في حملة مدروسة للإساءة إلى مصالح معينة وخلق الفوضى وضرب وحدة المغرب"، مؤكدا على أنها تحضى"بدعم مالي سخي يفوق في بعض الأحيان 60 في المائة مما تملكه الأحزاب السياسية".