بديل ـ الرباط

علم "بديل" من مصادر مسؤولة، أن الحقوقيين المغاربة مصرون على تقديم وزير الداخلية محمد حصاد، لإعتذار رسمي لهم، على ما ورد على لسانه في حقهم من اتهامات، داخل البرلمان، قبل أسابيع.

ونسبة إلى نفس المصادر فإن اللجنة الاستراتيجية  لمواصلة النقاش حول  أجرأة تدابير مواجهة تصريحات وزير الداخلية، ستعقد اجتماعا طارئا، يوم الإثنين المقبل بمقر لفماس بالرباط ، لبحث سبل حمل وزير الداخلية على الإعتذار، مع التداول في عدد من النقاط التي تهم هذه القضية وقضايا حقوقية اخرى.

يذكر أن اللجنة انبثقت عن تجمع المجتمع المدني والحقوقي،  الذي دعا إليه "المنتدى المغربي  للحقيقة والإنصاف"، قبل عقد ندوة صحافية،  تم فيها التوضيح للرأي العام الوطني والدولي خلفيات تصريحات وزير الداخلية، التي تروم، بحسب نفس المصادر الحقوقية، ضرب مصداقية  الفعل الحقوقي بالمغرب بتخوينه وبربط انشطته بأجندات أجنبية، في الوقت الذي يستعد فيه المغرب لاستقبال تظاهرة عالمية كبرى حول حقوق الإنسان بمراكش، خلال شهر نونبر المقبل.

وكان وزير الداخلية، محمد حصاد، في سابقة من نوعها، قد هاجم في جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 15 يوليوز، الجمعيات الحقوقية، واتهمها «بتقديم مزاعم كاذبة ومفبركة وواهية بحق المصالح الأمنية فيما يتعلق بقضايا التعذيب بغية خلق ونشر التشكيك في الإجراءات الأمنية».
واعتبر وزير الداخلية أن ما تفعله هذه الجمعيات الحقوقية، التي تحاشى ذكرها بالاسم، «يدخل في حملة مدروسة للإساءة إلى مصالح معينة وخلق الفوضى وضرب وحدة المغرب»، مضيفا أن هذه الجمعيات تحظى «بدعم مالي سخي يفوق في بعض الأحيان 60 في المائة مما تملكه الأحزاب السياسية».

وتحدث حصاد عن سلوكات بعض الجمعيات والكيانات الداخلية، التي تعمل تحت غطاء الدفاع عن حقوق الإنسان، والتي أصبحت متخصصة في توجيه اتهامات للأجهزة الأمنية بارتكاب أعمال واهية.
من قبيل ممارسة الاختطاف والاعتقال التعسفي، لكن هدفها، حسب حصاد، هو ضرب مصداقية عمل المصالح الأمنية والتشكيك في مصداقيتها.

وتزامن هذا الهجوم لحصاد على الحقوقيين بمحاكمة المصرحين بتعرضهم لـ"تعذيب" ومقاضاة  موقع "بديل" على خبر نشره عشرات المواقع الإلكترونية، يهم قضية شاب الحسيمة "كريم لشقر"، قبل منع أنشطة ومخيمات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، و رفض الترخيص لجمعية "الحرية الآن" وغيرها من الإجراءات التي جعلت العديد من المتتبعين، يقتنعون أن السلطات خضعتهم بعد تفجر الحراك الشعبي، خاصة بعد عودة طقوس ألفها المغاربة قبل سنة 1999.