بديل ـ اسماعيل طاهري

قررت جمعية تعنى بحرية الصحافة بالمغرب، تدعى "الحرية الآن" متابعة الدولة المغربية قضائيا جراء رفض عامل العاصمة الرباط تسلم ملف طلب تأسيسها. ونصب لهذا الغرض النقيب عبد الرحمان بنعمرو.

واعتبرت جمعية الحرية الآن في بيان لمكتبها التنفيذي صدر الثلاثاء20 ماي قرار السلطات الإدارية المحلية بالرباط سلوكا جائرا وتعسفيا، يناقض التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.

البيان الذي حصل موقع "بديل" على نسخة منه عبر من جهة أخرى عن تضامنه مع المواطن مصطفى الحسناوي، الذي يخوض إضرابا لا محدودا عن الطعام، ويجدد مطالبته بإطلاق سراحه تنفيذا لقرار فريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسفي، كما طالب السلطات المعنية برعاية صحته خلال هذا الإضراب وفتح حوار معه والنظر في مطالبه والاستجابة لها حماية لسلامته الجسدية وإنقاذا لحياته.

وسجلت الجمعية باستغراب قرار تأجيل الجلسة السادسة لمثول الصحافي علي أنوزلا أمام قاضي التحقيق التي كانت مقررة يوم الثلاثاء 20 ماي.

الى ذلك، عبرالبيان عن رفض الجمعية لما أسماه "التمطيط غير المقبول لهذه المتابعة القضائية الجائرة"، وطالب "بوضع حد لها، وبرفع المنع التعسفي الذي يطال موقعي "لكم" باللغتين العربية والفرنسية".

ودعا البيان الى إطلاق سراح الشباب كانوا يرددون شعارات بمناسبة المسيرة النقابية ليوم 6 أبريل الماضي بشكل فوري ورفض كل التهم الموجهة إليهم في سياق محاكمة لم يحترم فيها القانون ولم تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة.
وعبرت الجمعية عن انشغالها بظروف وملابسات اعتقال مغني الراب معاد بلغوات المعروف ب"الحاقد"، والذي جاء بعد عدد من الاعتقالات والمضايقات التي تعرض لها بهدف حصار أعماله الفنية والانتقام من الآراء والمواقف النقدية التي يعبر عنها.
وكانت مجموعة من الوجوه الصحفية والحقوقية العاملة في إطار لجنة التضامن مع الصحفي علي أنوزلا أسست مؤخرا هذه الجمعية للدفاع عن حرية الصحافة بالمغرب وتضم في مكتبها التنفيذي علي أنوزلا ويرأسها المعطي منجب.
لكن والي الرباط رفض تسلم ملف الجمعية القانوني وقد فهم من ذلك أن السلطات قررت ممارسة الحضر العملي على الجمعية وهو ما سيجر على المغرب متاعب حقوقية جديدة في المنتظم الدولي.