بديل ـ الرباط

دشنت جمعية "الحرية الآن" بداية عملها، ببيان ناري، يقدم صورة قاتمة عن أوضاع الصحافة والصحافيين بالمغرب.

وأكد البيان المتوصل بنسخة منه، على تعرض الصحافيين "للاعتداء الجسدي والإهانة من طرف مسؤولين وللمضايقات وللاعتقال والمحاكمة"، مشيرا إلى أنه حتى الصحافة الدولية دلا تسلم من جور السلطات؛ حيث تعاني من الرقابة القبلية ومن المنع، والمطابع تخضع للتهديد لثنيها عن التعامل مع بعض المواطنين، و"وسائل الإعلام العمومية" ترزح تحت وطء هيمنة الدولة، كما تتراجع جودة وتعددية الصحافة الورقية والإعلام عموما بسبب حصار الدولة للصحافة المهنية والمستقلة وتحكمها في مصادر التمويل بما في ذلك الجزء الأكبر من موارد الإشهار.

"الحرية الآن" انتقدت أيضا الحكومة وما يطبع عملها "من تردد في إصلاح قوانين الصحافة. مشيرة إلى التأخر الكبير الذي راكمته على مستوى إخراج هذه القوانين إلى حيز الوجود وكذا تراجعها عن التزامها بإشراك الحركة الحقوقية والهيآت الجمعوية المعنية في مسلسل الإصلاح هذا.

وعبر ت "الحرية الآن" عن توجسها من أن لا تتلاءم مدونة الصحافة مع الاتفاقيات والعهود الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، وأن لا تستجيب، بالتالي، لمطلب إلغاء العقوبات السالبة للحرية في جنح الصحافة وإلغاء ما يعرف بالخطوط الحمراء المتناقضة مع حرية الرأي والتعبير، واحترام فعلي لحرية الصحافة والإعلام، بما في ذلك الحق في حماية مصادر الخبر والحق في الوصول إلى المعلومة.

وكان ثلة من الصحافيين والحقوقيين والسياسيين قد أسسوا يوم الجمعة 25 أبريل الماضي، بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إطارا جديدا يعنى بالدفاع عن الصحافة والصحفيين تحت مسمى "الحرية الآن" بعد المصادقة على القانون الأساسي للجنة وعلى أعضاء مجلسها الإداري، قبل تشكيل مكتب تنفيذي جاء على الشكل التالي: الرئيس: المعطي منجب، فتيحة أعرور نائبة للرئيس، الكاتبة العامة: خديجةرياضي، أحمد ابن الصديق نائب الكاتبة العامة، أمين المال: رضا بن عثمان، ربيعة بوزيدي نائبة لأمين المال، أمينة تفنوت، علي أنوزلا، توفيق بوعشرين، فاطمة الإفريقي، محمد السلمي، رشيد طارق، سليمان الريسوني، محمد مسعودي، وأحمد بوز مستشارون.

وأشار البيان إلى أن الجمعية ستظل مفتوحة في وجه كل الطاقات التي تعبر عن استعدادها للعمل من أجل تحقيق أهدافها في توفير كل أشكال الحماية للإعلاميين والأشخاص الطبيعيين والمعنويين، من باحثين وأكاديميين ومبدعين عند ممارستهم لحرية الرأي والتعبير، والتصدي للمضايقات التي يتعرض لها حق الأفراد والجماعات في التعبير عن آرائهم بكل حرية...، مشيرا من جهة أخرى، إلى أن "انبثاق فكرة تأسيس "الحرية الآن"من التراكم الذي حققته "اللجنة الوطنية من أجل الحرية لأنوزلا"، ولجان سابقة للتضامن مع ضحايا انتهاكات حرية الصحافة والتعبير، وكذا وجود عدد من الناشطين في إطارها ضمن المبادرين بتأسيس "الحرية الآن"، لا يعني أن هذا الإطار الجديد يحل محلها، أو يشكل بديلا عنها.

وأكد البيان على أن "مصير هذه اللجنة رهين بقرار مؤسسيها وأعضائها الفاعلين، والتي من المفروض أن تظل قائمة ما دامت القضية التي أنشئت من أجلها لم تنته بعد، ومادام الصحافي علي أنوزلا لا يزال متابعا قضائيا وحقه في استعادة منبره الإعلامي مصادرا".