هاجم المحامي الحبيب حاجي، رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" من لبنان، الدولة المغربية على خلفية تحريكها للمتابعة ضد فتاتي إنزكان خلال الأسابيع الماضية بتهمة "الإخلال العلني بالحياء العام".

وحمل حاجي خلال استضافته يوم الجمعة 24 يوليوز، ببرنامج "هُن" الذي يبث على قناة "الحرة الأمريكية" بلبنان، والذي ناقش الحريات الفردية واضطهاد النساء بالعالم العربي، (حمل) الدولة المسؤولية كاملة في ما وقع للفتاتين على اعتبار أن المتهجمين عليهن هم أقلية ولا يعبرون على طبيعة المجتمع المغربي المنفتحة.

وأكد المحامي حاجي، أن الدولة بتحريكها للدعوة ضد الفتاتين، تكون قد أخطأت قبل أن يصحح القضاء هذا الخطأ، وأن الفتاتين هما تربية للمجتمع المنفتح الرافض للتطرف.

وفي ذات السياق، انتقد حاجي ممارسة بعض المسؤولين التي تشجع، بحسبه "على مثل هذه الأعمال المتطرفة" وذكر مثال لذلك ما قام به الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع المجتمع المدني والبرلمان سابقا، خلال اعتراضه على لباس إحدى الصحفيات خلال حضورها لتغطية أشغال جلسة برلمانية.

ومن جهة أخرى كشف أحد النشطاء الحقوقيين  السودانيين،  في إتصال هاتفي بنفس البرنامج التلفزيوني، عن أرقام مهولة  لعدد الفتيات اللواتي تعرضن للجلد بسبب لباسهن، حيت ذكر هذا الناشط أنه في سنة 2008 تم جلد 40 ألف سودانية، وفي سنة 2009  جلدت 42 إمرأة سودانية، بينما تعرضت 52 ألف سودانية للجلد سنة 2010.

وخلفت "قضية فتاتي" انزكان أو ما بات يعرف بقضية "الصاية"، تباينا في المواقف بين المغاربة، كما خلفت احتجاجات عارمة خرجت على اثرها عدة فعاليات للتظاهر في مختلف المدن المغربية، ضد التضييق على حرية اللباس.

وكانت المحكمة الإبتدائية بمدينة إنزكان قد قضت خلال الأسابيع الماضية ببراءة فتاتي إنزكان من تهمة "الإخلال العلني بالحياء العام"، لتنتهي بذلك فصول قضية شغلت بال الرأي العام المغربي والدولي.