قضت المحكمة الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، يوم الإثنين 19 أكتوبر، بالحكم على الزميل الصحفي، عادل القرموطي، رئيس تحرير جريدة "هبة بريس"، بأربعة أشهر سجنا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 10 ملايين سنتيم كتعويض لبوشعيب أرميل المدير العام للأمن الوطني السابق، وغرامة قدرها 10 ألف كتعويض عن الملف.

وأكد الزميل عادل القرموطي، في حديثه مع "بديل.أنفو''، أن "هذه التعويضات المالية التي حكمت بها المحكمة ضده ستخصص لأيتام الأمن الوطني"، متسائلا في هذا الصدد "هل ظل أيتام رجال الأمن ينتظرون مجيئي كي يستفيدوا من هذا المبلغ ؟ الشيئ الذي يميط اللثام عن المجهودات التي بذلها أرميل من أجل النهوض بوضعيتهم منذ تعيينه على رأس الادارة العامة للأمن''.

وتساءل القرموطي أيضا في ذات التصريح "هل فكر أرميل، في يوم من الأيام في أن يسحب و لو مبلغا بسيطا من حسابه الخاص و يخصصه لفائدة أيتام الأمن، علما أن راتبه يضاعف راتب قرموطي بعشرات المرات؟"

و في تعليقه على هذا الحكم، أكد الزميل عادل قرموطي، "على أنه جد قاسٍ بالمقارنة مع الشعارات التي ظلت الدولة ترفعها كي تظهر أنها تحترم حقوق الانسان، مشيرا الى أن تخصيص مبلغ التعويض لأيتام الأمن يعتبر في حد ذاته اهانة لهم، و اعترافا من الادارة السابقة للأمن بأنها لم توفهم حقوقهم، في وقت من الضروري أن يكونوا في غنى على مبالغ التعويضات".

وجاءت هذه الأحكام حسب القرموطي، على خلفية دعوتين قضائيتين رفعهما بوشعيب أرميل، المدير العام للامن الوطني السابق، باسم الادارة العامة للأمن الوطني على خلفية مقالات رأي انتقد من خلالهما القرموطي طريقة تسيير هذه الإدارة العمومية إلا أن أرميل رأى فيها إساءة وإهانة لهيئة منظمة والقذف".