بديل ـ الرباط

غابت جميع الوجوه البارزة  في حركة 20 فبراير، و الزعماء السياسيين والحقوقيين  ممن يتحدثون عن وجوب التغيير في المغرب عن استقبال فنان الشعب المغربي معاذ بلغوات الشهير بـ"الحاقد"، الذي غادر أسوار "سجن عكاشة" صباح الخميس 18 شتنبر، بعد قضائه لأربعة أشهر، أدين بها لإتهامه بـ "إهانة موظفين عموميين" على خلفية حادث اصطدامه ببعض رجال الشرطة أمام مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، خلال مباراة  الرجاء البيضاوي ضد المغرب التطواني.

وبخلاف التجارب السابقة، حيث كان الحاقد يجد رموزا في استقباله، لم يجد اليوم سوى مناضلين أوفياء له ولحركة 20 فبراير، وللشعب المغربي، احتضنوه، وهم يرددون "كنا كنا حاقدين غير شدونا كاملين الحاقد ماشي وحدو معاه حنايا كاملين والمخزن ليش شدو معاه حنايا مامفاكين" و"واش صورتي يا نظام وها معاد حر طليق واش صورتي يا نظام" و"عاش الشعب عاش الشعب".

ويعتبر الحاقد واحد ممن غنوا للشعب ولمآسيه، وضحى بحريته ثلاث مرات في سبيل هذا الشعب، وفي الأخير لا يحضى باستقبال يليق بتضحتيه، في وقت يتحدث فيه كثيرون عن التغيير وعن فتح نقاش وطني حول الثروة، علما أن الحاقد كان في مواجهة مباشرة مع أكبر مالكي الثروة في المغرب.

"لكن لماذا هذا الغياب من لدن رموز التغيير في المغرب" يسأل "بديل" أحد نشطاء الحركة ممن كانوا في استقبال الحاقد فيرد ضاحكا " الناس لا تريد ان تغضب الملك، بعد أن دخلت في صفقات، لأنهم يرون معاد مسخوط الملك" قبل أن يطلب الناشط عدم ذكر اسمه.

يشار إلى أن كثير من المناضلين في التاريخ أحبطوا وغيروا من مسارات حياتهم، حين تخونهم النخبة ويخونهم رفاقهم، اللهم إلا إذا كان أولئك المناضلين، يستندون على قناعات صلبة ويناضلون من أجل مبادئهم وتلك القناعات لا من أجل شيء آخر.