حميد هيمة

أصدرت إحدى المحاكم المغربية حكما قاسيا في حق الشاب العشريني، معاد بلغوات، المعروف بالحاقد في الوسط الفني والإبداعي وتحديدا في أوساط الأغنية الشبابية.
إن هذا الحكم القاسي، المفهوم في سياق استعادة "حيوية" القبضة القمعية للسلطة، يعيد مساءلة الوضع العليل للعدالة في المغرب، ويكشف، حقيقة، عدم استقلال القضاء....الخ.

لا يمكن، في دولة تزعم الحق والقانون، على الأقل كشعارات، الانتقام من شاب على خلفية إبداعاته المتمردة من أجل الوطن، والمنتفضة ضد الفساد والقهر والاستبداد المتجذر عميقا في بنية السلطة القائمة.
إن هذا الحكم، المنبثق عن محاكمة غير عادلة بكل المعايير الحقوقية، وفقا لشهادات المنظمات الحقوقية المتابعة لهذه القضية الغربية، سيجعل كل الشباب التواق للديمقراطية والحداثة، كتطلع وأفق إنساني، حاقدا على نظام لا يحترف إلا الزج بزهور الوطن في معتقلاته الباردة والنثنة.
بلا شك، فإن الحاقد، الذي استضافته حشد التقدمية في أكثر من نشاط نضالي، ليس إلا تعبيرا عن حقد وسخط قطاع واسع من الشباب، أو عموم المغاربة، على الأوضاع المزرية..فهل ستلجأ السلطة إلى اعتقال كل هؤلاء في سجونها الصغيرة؟
كلنا حاقدين..غير شدونا كاملين. أ وليس التجويع والفقر ومصادرة الحريات الأساسية وانتهاك الحقوق تجعل من الأوطان المسلوبة مجرد سجون كبيرة بدون أسوار؟!
كل الإدانة للأحكام الجائرة.. الحرية للمعتقلين السياسيين.