أصبحت فاطمة سبع، وعمرها 72 عاما، رمزا في منطقتها، حاسي بحبح، بولاية الجلفة، بالجنوب الجزائري، ومحط أنظار وسائل الإعلام، بعد اجتيازها امتحانات البكالوريا لدخول الجامعة، هذا العام بنجاح.

ودخلت "الحاجة فاطمة" مركز الامتحانات رفقة ستة من أحفادها المترشحين أيضا، إحداهن تمتحن معها في شعبة الآداب.
وقالت إنها كانت تراجع الدروس مع حفيدتها وتشجعها وتتنافس معها أيضا في حفظ الدروس وحل المسائل المقررة على طلبة البكالوريا.

وكان وجود أمرأة في سن فاطمة، في مركز الامتحانات بين الطلبة تناقشهم في مواضيع الامتحانات مثيرا للفضول والإعجاب، جعل مركز مدينة حاسي بحبح حديث وسائل الإعلام في الجزائر وخارجها.

وقالت فاطمة في تصريحات صحفية، إن الطلبة فرحوا بوجودها بينهم، وكانوا يلتفون حولها يتبادلون معها الحديث قبل وبعد الامتحانات، وإن السعادة غمرتها وهي تعيش أجواء امتحانات البكالوريا التي كانت حلما بعيدا بالنسبة لها.

وما إن مر اليوم الأول حتى ظهرت صورتها وهي في قاعة الامتحان، في الصحف وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لتصبح محط إعجاب الآلاف.

وبعد نجاحها في البكالوريا تتمنى "الحاجة فاطمة" دراسة علوم الشريعة في الجامعة، كما قالت لنا، وهي متشوقة إلى تحقيق هذا الحلم، الذي كان يراودها منذ التحقاها بفصول محو الأمية عام 2007 في منطقتها.