بديل- اسماعيل طاهري

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الوزير لحسن الداودي بالتراجع عن قرار فرض رسوم على الطلبة الراغبين في التسجيل في الجامعات المغربية.

واعتبرت الجمعية هذا القرار المزمع دخوله حيز التنفيذ في قانون الميزانية لسنة 2015.قرارا ينهل من تدابير برنامج التقويم الهيكلي" واصفة إياه بالتدابير التراجعية.

وأضاف البيان، الذي يتوفر موقع بديل على نسخة منه،" أن هذا القرار بمثابة تخل للدولة المغربية بشكل رسمي وعلني عن التزاماتها بخصوص إعمال الحق في التعليم، وضربا لمبدإ مجانية التعليم المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان."

وقدم البيان درسا بيداغوجيا للحكومة في مجال المرجعيات الدولية والصكوك ذات الصلة بحق التعليم. البيان الصادر في18ماي، جدد مطالبته الدولة المغربية، انسجاما مع مقتضيات المواثيق الدولية ذات الصلة، بالعدول عن هذه التدابير التراجعية، وباتخاذ ما يلزم من خطوات لضمان التمتع الفعلي للحق في التعليم؛ وذلك بتوفير البنيات التحتية والأطر التربوية والإدارية بهدف تحسين المردودية والجودة وتشجيع البحث العلمي؛ وضمان الحرية الأكاديمية واستقلال مؤسسات التعليم العالي ورفع العسكرة وتدخل وزارة الداخلية عنها، ليتسنى لها لعب الدور الحقيقي في بناء المجتمع الديمقراطي وفي تعزيز حقوق الإنسان".

وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر لحسن الداودي سبق له أن أعلن عن عزم الحكومة إلغاء مجانية التعليم العالي في إطار قانون المالية المقبل وفرض رسوم على الطلبة قيمتها 2000 درهم٬ تأكيدا لما سبق أن أعلنه في غشت 2012، بخصوص مسلسل الإصلاحات بالتعليم العالي، الذي يشكل فرض رسوم على الالتحاق بالجامعات، وإنهاء العمل بنظام ترقية الأساتذة جزءا منه.

يشار الى أن موقف الوزير المنتمي الى حزب العدالة والتنمية الذي يترأس الحكومة قد خلف سلسلة من ردود الأفعال العنيفة داخل الساحة الجامعية حملت عددا من الفصائل الراديكالية الى مجابهته بشعار: المجانية أو الانتحار". ويخشى أن تكون تصريحات وزير الجامعات ساهمت في تأجيج الأوضاع داخل الجامعة بين الفصائل الإسلامية واليسارية في مختلف المواقع.