بديل ـ الرباط

كشف بيان صادر عن "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" (فرع طنجة) عن ممارسة ، تعد " جريمة" في القانون الجنائي المغربي، أقدم عليها "أمنيون"، خلال تواجدهم في جلسة النطق بالحكم على الحقوقيين وفاء شرف وأبوبكر الخمليشي، ليلة الثلاثاء الماضي، حين رفضوا استدعاء الإسعاف لانقاد مصابين كانوا في حالة خطر.

وأفاد البيان أن حقوقيين طلبوا من رجال السلطة المتواجدين بالمحكمة استدعاء الإسعاف بعد أن سقط بعض ذوي وفاء شرف مغمى عنهم، متأثرين بـ"قسوة الحكم" على وفاء وأبوبكر، فيما واحدة منهم كانت حالتها خطيرة، ومع ذلك رفض رجال الأمن التدخل، قبل أن ينتقل الحقوقيون بأنفسهم إلى مصالح الوقاية المدنية الذين انتقلوا بدورهم إلى بهو محكمة استئنافية طنجة ، لنقل المصابين الى المستشفى الاقليمي لتقديم لهم الاسعافات الضرورية.

من جهة أخرى، أدان البيان ما وصفه بـ"الحكم السياسي" الصادر ضد المعنيين، مطالبا بطغاق سراحهما، مسجلا عددا من الخروقات التي أخلت بشروط المحاكمة العادلة وطرح من جديد سؤال استقلالية القضاء المغربي، حيث لوحظ تواجد مكثف لعناصر الامن بزي مدني داخل قاعة الجلسة كأننا في وقفة احتجاجية،كما تمت مصادرة حرية التعبير في الكلمة الاخيرة للمعتقلين وعدم اعطائهم الوقت الكافي للتعبير عن رأيهم في التهم الموجهة اليهم وإضافة ما يرونه مناسبا.

واعتبر البيان رفع العقوبة لوفاء شراف والغاء البراءة لبوبكر الخمليشي هو حلقة من مسلسل "الحرب المخزنية التي تشن ضد الجمعية المغربية لحقوق الانسان والانتقام من نشطائها ونشطاء حركة 20 فبراير اللذين يطالبون بإسقاط الفساد والاستبداد، وذلك لترهيبهم وتخويفهم قصد ثنيهم من الاستمرار في نشاطهم الحقوقي والسياسي، داعيا كافة المناضلين الى مزيد من اليقظة والعمل بإستراتيجية نضالية موحدة لمواجهة الهجمة المخزنية وذلك بتكثيف العمل الاشعاعي الحقوقي ورصد الخروقات والدفاع عن حقوق الانسان وفضح المسؤولين عن الانتهاكات مهما كانوا.

وحيا البيان عاليا هيئة الدفاع التي ازرت المعتقلين خلال هذه المحاكمة السياسية،كما يحيي أيضا كل الاطارات الحقوقية والديموقراطية وحركة 20 فبراير وكافة الماضلين/ت الذيين تضامنوا مع المعتقلين من خلال مشاركتهم في الوقفات الاحتجاجية أمام باب محكمة الاستئناف طيلة أطوار المحاكمة، مؤكدا أن الجمعية المغربية لحقوق الانسان ستواصل نضالها جنبا الى جنب مع الحركة الحقوقية من أجل الكشف عن التعذيب والإبلاغ عنه وفضح كل المتورطين من أجل تقديمهم للمساءلة ومعاقبتهم حماية لكرامة الانسان وحقوقه، وبهذه المناسبة يدعوا كافة المدافعين عن حقوق الانسان للمشاركة في المسيرة الوطنية لمناهضة التعذيب التي ستنظمها الهيئات الحقوقية المغربية بالرباط يوم 2 نونمبر المقبل.