بديل- الرباط

أكد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أحمد الهايج، صباح الأربعاء 18 يونيو، بمقر الجمعية بالرباط، على "استمرار التعذيب في المغرب"، متهما من وصفها بـ"الدولة العميقة" بالمسؤولية القانونية عن استمراره، فيما اتهم الحكومة بالمسؤولية السياسية، مُعتبرا نفي الدولة لوجود التعذيب، فقط محاولة منها لخلط الأوراق، وإيهام الرأي العام بأن الحركة الحقوقية مجرد مدعية لا تملك أدلة واثباتات.

واستعرض الهايج نماذج من وقائع، تؤكد، بحسبه، أقواله، خاصة في السجون؛ حيث "يكثر التعذيب، وحرمان السجناء من التطبيب وسء المعاملة".

واتهم الهايج الرميد بنكث عهد قطعه على نفسه، حين قدموا له 17 ملفا، يوثق لحالات تعذيب، وقال الهايج "تلقينا تطمينات منه بمعالجة هذه الملفات، لكن لحد الساعة لم يفعل شيئا، لكن حين أصدرنا مؤخرا، بيانا يتحدث عن ثلاث حالات اختطاف، رد بشكل سريع في محاولة لخلط الأوراق".

وأشار الهايج إلى أن سنة 2013 كانت سنة، أكدت فيها السلطات على استمرار انتهاك حقوق الإنسان، مستدلا على قوله باعتقال مصطفى الحسناوي ومدير موقع "لكم" علي أنوزلا، ومتابعتهما بقانون "الإرهاب"، وهي "التهم التي قد تلفق لأي انسان نقل خبر أو نبه إلى وجود مخاطر ارهابية في المغرب". يضيف الهايج.

وأشار الهايج إلى أن 90 في المائة من المعتقلين الآن في السجون المغربية، بسبب آرائهم لم يتمتعوا بمحاكمة عادلة، وانهم تعرضوا للتعذيب و أدينوا فقط على خلفية ما ورد في محاضر شرطة.

واستغرب الهايج من تحول ناشط حركة 20 فبراير، أسامة حسني من مصرح إلى متهم، منتقدا تحول النيابة العامة من سلطة اتهام إلى سلطة تقرر وتحدد الأفعال.

كما انتقد الهايج الساعات الطوال من التحقيقات التي تعرض لها أسامة حسني والناشطة وفاء شرف إلى جانب جوات غالي، عضو حزب الطليعة الذي جرى طرده، من الحزب بعد أن تراجع عن تصريحاته السابقة، مُوضحا أنهم مصرحون وليسوا متهمين حتى يخضعوا لكل هذا الوقت من التحقيق.

وعن تراجع جوات غالي عن تصريحاته، قال الهايج، "نحن نمتلك تسجيلات هاتفية تثبت أقواله، قد يكون تعرض للضغط سواء من نفسه او من جهة أخرى".