استنكر المكتب المركزي لـ"الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، قرار السلطات المغربية تعليق أنشطة منظمة "هيومن رايت ووتش" بالمغرب، مستهجنا "محاولاتها المتكررة فرض نظرتها الخاصة والوحيدة لواقع حقوق الإنسان على المنظمات الوطنية والدولية، والمس باستقلاليتها، فإن لم تذعن لذلك، فإن عملها وأنشطتها تكون عرضة للتضييق والمنع".

وعبرت الجمعية ضمن بيان لها عن تضامنها مع منظمة "هومن رايت واتش" في "المحنة التي تجتازها مع السلطات المغربية"، معتبرة "أن ذلك يندرج ضمن الإجراءات المتواصلة للحد من نشاط وفعالية المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان في الاضطلاع بأدوارهم في صون حقوق الإنسان والنهوص بها، والمنصوص على ضرورة حمايتهم واحترامهم في الإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر عن منظمة الأمم المتحدة".

وأكد بيان "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، أن ما تقوم به السلطات المغربية يناقض تماما خطابها حول "انفتاح المغرب"، الذي تكذبه في العديد من الأحيان الوقائع؛ فبعد ما راكمته من طرد باحثين من منظمة العفو الدولية، ومنع للصحفيين، وحملة ممنهجة ضد الحركة الحقوقية المغربية، وأساسا منها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وتراجع بيِّن في مجال الحقوق والحريات عموما، جاء دور منظمة "هومن رايت واتش"، في محاولة لحجب حقائق أوضاع حقوق الإنسان عن الرأي العام الوطني والدولي.

وأورد المصدر ذاته "أن السلطات المغربية عوض أن تجيب على الانتقادات الموجهة لها في ميدان حقوق الإنسان، وأن تفتح تحقيقات نزيهة وشفافة في كل ادعاء بالانتهاك، تصر على التعاطي مع التقارير الدولية بانتقائية غير سليمة، مما يجعلها تتخذ الكثير من القرارات، بانفعال غير محسوب العواقب؛ فهي عندما تكون التقارير لصالح المغرب في مجال حقوق الإنسان، تسارع إلى تعميمها بكل الوسائل التواصلية؛ بما فيها وكالة المغرب العربي للأنباء، والإذاعة والتلفزة المغربية؛ وحينما تنتقد تلك التقارير أوضاع حقوق الإنسان، فإنها تعتبرها " مجحفة وتفتقد للحياد والموضوعية"؛ الأمر الذي يترجم مسعاها إلى الفرض السلطوي والقسري لرؤيتها النرجسية بخصوص هذه الأوضاع".

إلى ذلك، دعت الجمعية السلطات المغربية إلى مراجعة سياستها بهذا الخصوص، والعمل على الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، لاسيما وأن المغرب، بوصفه عضوا بمجلس حقوق الإنسان، يجدر به أن يضرب المثل على احترامه لهذه الحقوق وأن يكون راعيها.