بعد الدعوات التي أطلقتها ساكنة حي مرج أبي الطيب الأعلى بأصيلا، إثر التدخل الأمني العنيف والحصار الذي طالها منذ يوم أمس الثلاثاء 25 أكتوبر، دخل فرع "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" بذات المدينة، على خط هذه القضية محملة المسؤولية الكاملة لما وقع للدولة عامة، وللسلطات المحلية خاصة.

واستنكرت الجمعية في بيان توصل به "بديل"، إقدام القوات العمومية (من قوات التدخل السريع، وقوات مساعدة، وأعوان سلطة...) على تنفيذ بالقوة لأوامر بهدم منزل بالحي الصفيحي المعروف بكثافة سكانه بالمدينة حيث أسفر هذا التدخل العنيف عن إصابات بليغة ومتفاوتة الخطورة في صفوف ساكنة الحي من بينهم نساء نقلوا على إثرها للمستشفى.

وندد فرع الجمعية بأصيلا بـ"الهجوم على الحي، وتعنيف السكان الأبرياء مما ادى الى إصابات بليغة وخطيرة"، معتبرا أن "إصدار أوامر بالهدم وتنفيذها بالعنف، لن يزيد إلا في التشريد، والضياع والحرمان من السكن اللائق المنصوص عليه في المواثيق الدولية ذات الصلة".

وطالبت الهيئة الحقوقية، بـ"فتح تحقيق حول ما راج من حرمان الضحايا من حقهم في تلقي الخدمات العلاجية اللازمة والمستعجلة بالمستشفى المحلي ما يعمق من انتهاك حقهم في السلامة البدنية، ويعرض حياتهم للخطر".

كما طالب البيان بفتح تحقيق نزيه فيما حدث من اعتداء صارخ على السلامة البدنية وفي الحرمان من السكن اللائق، وجدد فرع الجمعية مطالبته للدولة باحترام التزاماتها الدولية المتعلقة بضمان السكن اللائق لكافة مواطنيها، وبحماية حقوق الانسان في بعديها الكوني والشمولي، كما التزمت بها عند توقيعها ومصادقتها على المواثيق الدولية ذات الصلة، وكما هو متضمن في الدستور.