اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار يطالب الأمين العام للمنظمة الدولية برفع العلم الفلسطيني فوق مقر الأمم المتحدة في نيويورك في غضون 20 يوما.

وصوت لصالح القرار 119 دولة، فيما عارضته 9 دول (من بينها الولايات المتحدة الأمريكية)، فيما امتنع عن التصويت 45 دولة (من بينها المانيا والنمسا).

وتمرير القرار في الجمعية العامة، كان يتطلب الحصول علي موافقة ثلثي عدد الأعضاء البالغ عددهم 193 عضوا.

وذكر نص مشروع القرار أن “الجمعية العامة، تسترشد بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتضع في اعتبارها ديباجة ميثاق الأمم المتحدة وإعادة تأكيد الإيمان بالحقوق المتساوية للرجال والنساء والأمم، كبيرها وصغيرها”.

وأشار إلى أن “دولة فلسطين أصبحت دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012″.

وأوضح أنه ” قد تقرر رفع أعلام الدول المشاركة بصفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة ، ولها بعثات مراقبة دائمة في مقر الأمم المتحدة”، مطالبا “الأمين العام أن يتخذ التدابير اللازمة لتنفيذ هذا القرار خلال الدورة السبعين للجمعية العامة وخلال 20 يوما من اعتماد هذا القرار”.

وفي سياق متصل أثني مندوب العراق الدائم لدي الأمم المتحدة السفير “محمد علي الحكيم” – والذي تتولي بلاده رئاسة المجموعة العربية خلال الشهر الجاري- علي اعتماد الجمعية العامة لمشروع القرار، ووصفه بأنه “يوم تاريخي للفلسطينيين”.

وقال السفير العراقي في تصريحات أدلى بها عقب التصويت علي مشروع القرار، إن “التصويت علي مشروع القرار واعتماده يمثل خطوة علي طريق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”.

ومن جانبه أعرب ممثل دولة فلسطين الدائم لدي الأمم المتحدة، السفير “رياض منصور” عن امتنان الشعب الفلسطيني للدول الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة ، مقدما شكره للدول التي صوتت لصالح تمرير القرار.

وقال في كلمته إلى أعضاء الجمعية العامة -عقب التصويت علي مشروع القرار- إن”هذا القرار يمثل في حقيقته دعما للحل الدائم والشامل والعادل للقضية الفلسطينية ولحق شعبنا الفلسطيني في تقرير المصير”.

وأردف قائلا “لا يزال الفلسطينيون يعانون من نيران الاحتلال الأسرائيلي، وهناك أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني ، لكننا فخورون بأن إرادتنا لم يتم كسرها، وها هو المجتمع الدولي يأتي من خلال هذه الخطوة الرمزية ليؤكد علي شرعية الشعب الفلسطينيي وتواجدهم كشعب بين شعوب العالم وعلي حقهم في تقرير مصيرهم”.

وتابع موجها كلامه لأعضاء الجمعية العامة إن “رفع العلم يبعث رسالة إلى شعبنا بأن الحرية هي أمر حتمي لنا وبأننا نثق في المنتدى الدولي للأمم المتحدة”.

وكشف السفير الفلسطيني أنه سيتم رفع العلم في ينهاية الشهر الجاري، وفي حضور الرئيس الفلسطيني “محمود عباس″ (أبو مازن)، مضيفا “وسوف يكون ذلك يوما للكرامة “.

ومن جهته، استنكر المندوب الأسرائيلي الدائم لدي الأمم المتحدة، السفير “رون بروسر”، اعتماد مشروع القرار، وقال لأعضاء الجمعية العامة –عقب التصويت- “إنهم سيرفعون علم دولة رئيسها تستمر ولايته لأكثر من 11 عاما (يقصد الرئيس الفلسطيني محمود عباس) ،وإنني علي استعداد أن أمنحهم جهاز (جي أي أس) لكي يدلهم علي مكان طاولة المفاوضات”.

فيما دافع ممثلو الدول التي امتنعت عن التصويت علي مشروع القرار، ومن بينها المانيا وقبرص والنمسا وفنلنداـ عن قرارات بلادهم بالأمتناع عن التصويت، أما المتحدثة باسم بعثة الولايات المتحدة الأمريكية، فقد اعتبرت أن القرار”لن يكون بديلا عن المفاوضات ولن يؤدي إلى حل”.

وقدمت عدة دول عربية في أواخر الشهر الماضي، مشروع قرار، يطالب برفع علم دولة فلسطين والفاتيكان_وكلاهما يتمتعان بوضعية مراقب دائم وليس عضو كامل في المنظمة الدولية – إلى جانب أعلام الدول الـ193 الأخرى.