بديل ــ الرباط

وجهت جماعة "العدل والاحسان" خلال إحيائها اليوم السبت 13 دجنبر، للذكرى الثانية لرحيل عبد السلام ياسين، رسائل وُصفت بـ"الثقيلة"، للسلطات خلال تدخلات قيادييها، ففي حديثه عن اشكالية التوريث في الأنظمة العربية، قال أحمد الزقاقي  عضو الجماعة :''إن أخطر بدعة في السياسة هي بدعة التوريث التي يعرفها العالم العربي بداية من الدولة الأموية، وصولا إلى عهد الملكيات العربية من خلال سعي مجموعة من الرؤساء العرب إلى توريث الحكم لأبنائهم".

و أكد عبد الواحد المتوكل، رئيس الدائرة السياسية لجماعة "العدل والإحسان"، ''أن الجماعة نجحت في مهامها رغم السياسة التي اعتمدتها السلطة في حق الراحل عبد السلام ياسين، خاصة على مستوى منع كتبه وإصداراته، وإجبار المطابع على عدم طبع منشورات الجماعة، إضافة إلى حملة التشويه المنظمة التي تم اتباعها للحيلولة دون نشر أفكار ونظريات الراحل عبد السلام ياسين''.

و تميزت هذه الذكرى بالغياب الملفت لابنة الراحل نادية ياسين الذي علق عليه بعض أعضاء الجماعة بأنه قرار شخصي يعود لابنة الراحل وانهم يجهلون الأسباب الحقيقية التي دفعتها إلى الغياب عن أنشطة الجماعة بعد وفاة والدها.

و سبق لفتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم الجماعة،أن أكد  أن "تواري نادية ياسين عن الأنظار يرجع إلى اختيارها أن تأخذ مسافة من الجماعة بعدما كانت مسؤولة عن القطاع النسائي". 

كما تميزت الذكرى أيضا بالحضور الذي وصفه المتتبعون بـ"الغريب'' لرجل الأعمال كريم التازي، الذي فاجأ الجميع ، خاصة وأنه لم يكن من بين المتعاطفين فكريا مع جماعة "العدل والإحسان".

جدير بالذكر أن الجماعة أحيت هذه الذكرى بمقرها المركزي بسلا، بعدما منعت من تنظيمها في فضاء أوسع، بسبب "سياسة الحصار التي ما زالت مفروضة على الجماعة،" كما وصفها امين عام الجماعة محمد عبادي في كلمته الافتتاحية.