وجهت جماعة "العدل والإحسان"، سهام نقد لاذعة لحزب "العدالة والتنمية" القائد للحكومة، عقب إعلان نتائج انتخاب مجالس الجهات، حيث آلت رئاسة جهتين فقط لحزب "البيجيدي"، فيما حصد حزب "الأصالة والمعاصرة" خمس جهات.

وأوردت الجماعة في مقال على موقعها الرسمي انه "عد مرحلة طويلة من التغني بـ"التمرين الديمقراطي الذي اجتازه المغرب بنجاح" و"العرس الديمقراطي"، على حد تعبير إعلامنا الرسمي، ومن وصف المقاطعين للانتخابات بأقدح النعوت، تظهر النتائج النهائية لانتخابات رؤساء الجهات لتعطي لحزب العدالة والتنمية جهتين فقط رغم احتلاله الرتبة الأولى في انتخابات الجهات لفائدة اكتساح تام لمن يسمون بـ"الدولة العميقة"، وفي ذلك إلغاء كلي لإرادة الناخبين بغض النظر عن محدودية نسبة المشاركة التي لم تتجاوز 29%".

وذكّرت الجماعة بالبيان الذي اصدرته إبان إعلانها مقاطعة انتخابات 4 شتنبر، والذي أوردت فيه أيضا "أن المخزن يصر مرة أخرى على محاولة إلهاء القوى السياسية واستغفال الشعب المغربي والالتفاف على مطالبه بانتخابات صورية تكرس النزعة التسلطية وتفتح الباب واسعا للسلب والنهب والتلاعب بمشاعر المغاربة وإرادتهم دون حسيب أو رقيب من خلال مؤسسات شكلية وبرامج تنموية وهمية وعقيمة، ليس لها من وظيفة إلا إخفاء الوجه البشع لنظام الفساد والاستبداد" .

وأضافت "العدل والإحسان" في ذات المقال، "لقد أظهرت هذه النتائج، من جديد، أنه في غياب إرادة سياسية حقيقية للقطع مع الفساد والمفسدين، وفي غياب تكاثف جهود كل الفاعلين السياسيين لأجل الوصول إلى ذلك تبقى المنظومة الدستورية والقانونية معطوبة وتبقى الديمقراطية معلقة إلى حين.."

واستشهدت الجماعة بتدوينة لمنير الجوري، الكاتب العام لشبيبتها، على الفايسبوك قال فيها: "لنا موجوعون... كلنا مفجوعون ... حتى وإن كنا نتوقع ما حدث، حتى وإن كنا نعرف أن الاستبداد مازال متحكما يدير المشهد بأخس وأوضع الأساليب.. حتى وإن اخترنا مقاطعة المهزلة عن وعي ومسؤولية.. لكن كان أملنا حاضرا في أي مخرج لأزمة وطننا حتى وإن أثبت أننا كنا على خطإ... ﻷن الأهم هو الوطن." "ما حدث يثبت في أي درك سياسي نعيش... لا أحد ممن يسكن الوطن سويداء قلبه سيكون اليوم فرحا أو سعيدا..نتمنى أن يوقف كل الفضلاء هذه المسلسلات التي تعيد نفسها وأن يهب الجميع نحو الحقيقة البارزة اليوم أكثر من غيرها.." .

من جهته تساءل القيادي في الجماعة حسن بناجح، في تدوينة على صفحته الإجتماعية بالقوا:" إلى ما تتدعوننا يا قومنا يا إخواننا يا أصدقاءنا يا فضلاءنا، شكرا لكم على مشاعركم الطيبة والتي أعرف أن كثيرا منها صادق، لكن اسمحوا لنا يا سادة ما الذي يغري فيما يجري؟ والحال أننا كنا جازمين بأن ما يجري هو ما سيسري ولهذا قال الأستاذ فتح الله أرسلان " من يستعجلنا للدخول إلى المربع الضيق وتجريب ما ثبت فشله فعليه أن يتأكد أننا لسنا مستعجلين لأن اقتناعنا راسخ بأن لا بديل عن الاختيار الذي نؤمن به، وإن لزم لتحقيقه مزيد من الوقت والجهد والصبر والثبات، إلا أن نضاف رقما مهملا إلى باقي الأرقام".

واردف بناجح في ذات التدوينة:"أرجو صاقدا، وقد كان الدرس قاسيا على وطننا الحبيب، أن يفكر كل فاضل في السؤال بعمق : ما الذي يغري فيما يجري؟ وهل يحتمل وطننا مزيدا من الجري وراء ألعوبة فجة بطعم القرف ومزيدا من هذر الوقت في التمكين لاستحواذ الاستبداد؟ ألم يثبت لديكم الآن أن 2015 لا تختلف في شيء عن 2009 وأن 2011 بما لها وما عليها ما هي إلا قوس مغلق منذ البداية".