وجهت الجارة الجزائر على لسان محمد عيسى وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الجزائري، اتهامات خطيرة للمغرب دون تقديم أدلة مادية تزكي هذه الاتهمات.

وبحسب جريدة "الخبر" الجزائرية، المقربة من جنرالات الجيش، فإن المغرب "يحتضن مختبرات لإنتاج وتسويق مواد مخدرة وحبوب مهلوسة صوب الدول العربية التي تعمها الإنفلاتات الأمنية وأعمال العنف، كسوريا واليمن والعراق وليبيا".

ولم يذكر الوزير اسم المغرب صراحة لكن جريدة "الخبر" رأت المقصود بكلام الوزير هو "المغرب، خاصة بعد أن قال بحسب نفس الجريدة: “إن المخدر يصنع في دولة هي عدوة للجزائر. فقد كشف آخر تسريب نشر حول تنظيم “داعش” أن هناك مخدرات وأقراصا مهلوسة من نوع خاص، تسوق وتوزع مجانا عبر الدول العربية التي تعرف عنفا، والفائض منها يتم تصديره إلى دول أخرى، على غرار الجزائر”.

ونقلت الصحيفة ذاتها عن الوزير قوله"إن التحريات التي أعدت حول محتوى هذا المخدر من طرف السلطات الجزائرية، يؤكد بأنه مادة مهلوسة خطيرة تؤثر في النفس وتنتج شجاعة زائدة، وهو ما يفسر إقدام هؤلاء الانتحاريين على تفجير أنفسهم وارتكاب مجازر جماعية. هذا المخدر يفسر حجم الإجرام البشع لهذه الجماعات الإرهابية، ما تسبب في تمزيق المجتمع وذهاب معنى الدولة والرحمة والشفقة من قلوب الناس”.

وأضاف عيسى أن هذا المخدر “روج في الجزائر سنة 2011، في إطار محاولات لزرع الفوضى وتأجيج العنف داخل المجتمع الجزائري، وهو نفس المخدر الذي يتم استخدامه حاليا في دول الجوار، التي دخلت في نفق العنف”، مضيفا أن “المؤثرات العقلية لم تصبح استهلاكا فرديا بل أصبحت وسيلة لنشر الفوضى، حتى لا يشعر الإنسان بالانتماء للوطن”.

فهل سيبقى المغرب الرسمي متفرجا على هذا الاتهام الخطير، أم سيوضح للمغاربة حقيقة الأمر؟ وهل يستقيم الرهان على الوصول إلى حل سياسي لأزمة الصحراء بتعاون مع الجزائر مع وجود اتهام كهذا في حق المغرب؟