كشف الإعلامي خالد الجامعي، في تعليق على الرسالة التي وجهها رئيس حركة " التوحيد والإصلاح"، الجناح الدعوي لحزب " العدالة والتنمية"، عبد الرحيم الشيخي، لأتباع الحركة، بخصوص قضية " بنحماد والنجار، (كشف) عن بعض خلفياتها، حيت تساءل، "لماذا لم يكتب الشيخي ولو سطر واحد في تدوينة القيادي بالحركة والحزب محمد يتيم التي دعا فيها للقتل والترهيب، أو تدوينة عمر الصنهاجي التي دعا فيها لقطع الرؤوس والتمثيل بالجثث".

وقال الجامعي في حديث لـ"بديل" حول الموضوع" إن تدوينة يتيم، أحد قياديي حركة التوحيد والإصلاح، وحزب البجيدي، التي يقول فيها مستشهدا بآية قرآنية : واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ، إضافة إلى دعوته في ذات التدوينة شباب حزبه، إلى أن يتحملوا المسؤوليات الجسام ويقوموا بواجبهم للدفاع عن مكتسبات حكومة بنكيران" حيث قال (يتيم) " واجهوهم واغلظوا عليهم في القول والفعل"، وكذا تدوينة عمر الصنهاجي التي دعا فيها إلى "قطع رؤوس معارضي حزب البجيدي، والتمثيل بجثثهم وتعليقها بالساحات العمومية، كنوع من التهديد والترهيب لمخالفيه (البجيدي)"، (قال) إنهما أخطر ألف مرة من قضية عمر وفاطمة"، مضيفا "أن الأولان (يتيم والصنهاجي) يدعوان إلى القتل والترهيب والتمثيل بالجثث، فيما عمر وفاطمة غلبهما الحب ووقعا فيما وقعا فيه، وجاز فيهما قول الشاعر العباس بن الأحنف، المدعو عشيق فوز : حواجبنا تقضي الحوائج بيننا*** ونحن سكوت والهوى يتكلم"، أو كما قال أبو العتاهية: فيَا لَيتَ الشّبابَ يَعُودُ يَوْماً***فأُخبرَهُ بمَا فَعَلَ المَشيبُ".
وبخصوص علاقة حزب البجيدي برسالة رئيس الحركة، قال الجامعي، "بما أن هناك وزراء من الحزب قياديين في الحركة، فلا يمكن أن لا يكون هناك تفاهم بين الطرفين لإخراج هذه الرسالة، وأنه غالبا تم الاتفاق بينهما في سياق استراتيجية لوقف تداعيات القضية وتأثيرها على الحزب في الانتخابات المقبلة ".

واعتبر ذات المتحدث "أن رسالة الشيخي كانت منتظرة، وترمي إلى أهداف متعددة، ومن بينها انقاد ما يمكن انقاده فيما يخص مصداقية الحركة، والعمل على أن لا تساهم هذه القضية في تفتيتها (الحركة) من الداخل وخلق تيارات تتضارب فيما بينها"، مشيرا إلى "أن هذا الخطاب يريد جعل الحزب على منء من هذه القضية، وحصرها داخل الحركة حتى لا يكون له تأثير على مسار ومصداقية الحزب في هذه الفترة الحساسة، ولدى لجأت (الحركة) إلى ما يصطلح عليه بالدارجة : طير الهبرة تبرا".

وأوضح الجامعي، أن في هذه الرسالة يظهر تناقض في كلام الشيخي حينما يقول : “إن ارتكاب الأخوين مولاي عمر بن حماد وفاطمة النجار لهذه المخالفة لمبادئ الحركة وتوجهاتها وقيمها وهذا الخطأ الجسيم، لا يمنع من تقدير المكتب لمكانتهما وفضلهما وعطاءاتهما الدعوية والتربوية..، حيت أنه لا يمكن أن تقول إن هؤلاء ارتكبوا خطأ جسيم وفي نفس الوقت تثني على عطاءاتهما الدعوية، لأن الخطأ الجسيم الذي ارتكبوه كشف على أنهما كانا يدعيان وينشران ما لا يطبقانه".

من جهة أخرى شدد متحدث "بديل" على "أن توقيف النجاري وبنحماد، فيه خرق للدستور المغربي الذي نص في تصديره: أن المغرب متشبث بحقوق الإنسان كما هو متعارف عليه دوليا، أي بما فيها الاعتراف بالحريات الفردية".

وجواب عن السؤال حولمن يقول بوقوف جهات من الدولة (المخزن) أو الأحزاب المعارضة لـ"البجيدي"، وراء ما الواقعة، أكد الجامعي "أنه يمكن القول في هذا الصدد أن هؤلاء اتبعوا مقولة لم أمر بها ولم تسؤني".