كشف الإعلامي الشهير خالد الجامعي عن معطيات مثيرة تذكر لأول مرة حول مشروع الإنصاف والمصالحة.

ورجح الجامعي في دردشة على هامش حوار مصور أجراه موقع "بديل"، مع الدكتور والمستشار محمد الهيني، مساء الخميس 18 فبراير الجاري، أن الملك محمد السادس كان مستعدا لالقاء خطاب موجه إلى الأمة يعتذر فيه للشعب المغربي، عما ارتكبته الدولة من خروقات في مجال حقوق الانسان خلال ما سمي بـ"سنوات الرصاص"، بل واستعداده تقديم حتى من تبث تورطه في هذه الخرقات الحقوقية إلى العدالة.

وبالنسبة للجامعي فإن اعتذار الدولة للمغاربة عن خروقاتها الحقوقية وتقديم الجلادين للمحاسبة كان سيكون فرصة تاريخية حتى لا تتكرر مآسي الماضي، موضحا أن عدم مساءلة الجلادين قد يشجع اليوم بعض المسؤولين الحاليين على ارتكاب فظاعات حقوقية مادام سلفهم لم يعاقبوا.

لكن لماذا لم يتحول استعداد الملك إلى واقع؟ يسأل أحد الحاضرين، فيرد الجامعي: الإتحاديون وجماعة بنزكري هم السبب، اليوسفي لم تكن من أولوياته المصالحة ولا هو يملك تصورا بخصوصها، خاصة أنه كان يعلم أن المستفيد الأكبر منها هو اليسار السبعيني، كما أن اليوسفي كان همه الوحيد هو كسب ثقة الملك"، فقاطعه أحد الحاضرين بالقول : "بحالو بحال بنكيران تاهو خاصو غير الثقة"، فيرد الجامعي: "لا ...بنكيران كيقلب على الرّْضى ماشي على الثقة والبقاء قرب الملك مهما كلفه الثمن".

وعن مسؤولية جماعة بنزكري كشف الجامعي: أنه هو من قدم الراحل بنزكري لفؤاد عالي الهمة، قبل أن يخاطب الجامعي بنزكري بالقول: هاهو قدامك السي فؤاد يا الله طلبوا شنو بغيتو". مضيفا الجامعي أن بنزكري بقي صامتا ولم يقل كلمة واحدة أمام الهمة.

وأضاف الجامعي أنه بعد هذا اللقاء لم يعد على علم بتطورات ملف المصالحة، مؤكدا على أن أشخاصا داخل جماعة بنزكري حرفوا مسار قطار المصالحة عن سكته الطبيعية.