بديل ــ شريف بلمصطفى

في تصريح مثير، حول قضية "اقتحام" سلطات الرباط لمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يوم الأحد 15 فبراير، قال الإعلامي الشهير، خالد الجامعي، إن "الجهات التي قامت بهذا العمل أساءت كثيرا للملك، ولرئيس الحكومة، ولسمعة المغرب بالخارج، لأنهم أكدوا أننا لسنا في دولة الحق و القانون"، حسب تعبيره.

 وأكد الجامعي بأن "الملك محمد السادس ورئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، لا علاقة لهما بموضوع اقتحام مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ويستحيل أن يكونا على علم بما حصل"، مضيفا -حسب اعتقاده- أن "المسؤول عن هذا الفعل قد اتخذ قرارا دون أن يحسب عواقبه".

أكثر من هذا، قال الجامعي إن ما قامت به السلطات يعكس أننا دخلنا زمن "الرعب" وأن أي "واحد يمكن أن يقتحم بيته".

وحين سؤاله عن مدى كون هذا "الإقتحام" دليلا على قوة أجهزة الدولة على حساب نظيرتها في فرنسا تزامنا مع إعلان عزم باريس توشيح مدير جهاز "الديستي" عبد اللطيف الحموشي، قال الجامعي: " إذا كان هذا صحيحا فيجب أن نقرأ الفاتحة على هذا الوطن، أظن الهجوم الذي تعرضت له الجمعية لا يدل أبدا على قوة المغرب، وإنما يجب أن نعلم من يحكم هذه البلاد فعلا..".

وحمل الجامعي، كامل المسؤولية للحكومة المغربية في شخص رئيسها عبد الإله بنكيران، في هذا "الإقتحام"، مطالبا إياه بضرورة الخروج ببيان للكشف عن الجهات التي أمرت بمباشرة "اقتحام" مقر "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان".

وأردف المتحدث أن "الصحفيين الفرنسيين كانا فعلا في موقع وضع غير قانوني، هذا لا نقاش فيه، لكن بالمقابل فالقانون لا يسمح باقتحام مقر بالقوة".

وأوضح الإعلامي خالد الجمعي، أن وزير العدل والحريات، ووزير الداخلية مطالبان بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق والوقوف على حيثيات الموضوع، والكشف عن الجهات التي أمرت بالهجوم على الجمعية.

وكانت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، قد تعرضت مساء الأحد 15 من الشهر الجاري، لاقتحام في مقرها المركزي بالرباط، من طرف رجال الأمن، بحجة اعتقال صحفيين فرنسيين كانوا داخل مقر الجمعية، حيث أكد رئيس الجمعية في تصريح لـ"بديل"، أن المقتحمين "قاموا بتعنيف إحدى العضوات المتواجدة هناك حين حاولوا انتزاع مفاتيح المقر منها بالقوة، وقاموا اعتقال صحفيين فرنسيين كانا يعتزمان تصوير حوار بمقر الجمعية ومصادرة أجهزة عملهما".

وأوضحت الداخلية في بيان لها حول الموضوع أنها توصلت بـ "ملاحظات تتعلق بمجموعة من التحركات المشبوهة وغير القانونية التي تتعارض مع القوانين الجاري بها العمل في التصوير الصحافي، ما تعين معه اتخاذ القرار المذكور".