قال المحلل السياسي والإعلامي، خالد الجامعي، في تعليق على خطاب الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى 41 للمسيرة الخضراء، إن المسكوت عنه في هذا الخطاب هو ما يقع بالمغرب حاليا من احتجاجات ومظاهرات بعدد من المدن تنديدا بمقتل "شهيد الحكرة"، محسن فكري، طحنا داخل آلية لفرم النفايات.

وأضاف الجامعي، في حديث لـ"بديل"، حول ذات الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس من العاصمة السنغالية داكار، مساء يوم الأحد 6 نونبر الجاري، (أضاف): "أن الملك محمد السادس، لم يشر لا من بعيد أو من قريب لهذه الأحداث، وكأن شيئا لم يكن، ومر عليها مرور الكرام".

في ذات السياق اعتبر الجامعي أن "الملك "جبّد أذني" بنكيران والأمناء العامين للأحزاب السياسية، وبين لهم أنهم يسيرون في طريق خطأ من أجل تشكيل الحكومة، واصفا تعاطيهم الحالي مع هذا الموضوع على شكل تقسيم غنيمة"، مشيرا (الجامعي) إلى أن الملك عندما يقول "سأحرص على تشكيل الحكومة...، فهو يؤكد على أنه سيلعب الدور الرئيسي في تشكيلها وبشكل أقوى من الأدوار التي كانت له من قبل، وهذا يبرهن على تقوية دور الملكية التنفيذية بالمغرب".

وتساءل الجامعي "كيف سيكون للحكومة المقبلة برنامج واضح حسب ما طلبه الملك منها في خطابه، فيما جميع الأحزاب لم تقدم برنامج واضحا في حملتها الانتخابية، وكل ما فعلته هذه الأحزاب هو تبادل السب والاتهامات، وأنه ولا حزب واحد قدم رؤيته للسياسة الخارجية"، معتبرا (الجامعي) " أن الملك يطلب المستحيل" وأن "الأمر في النهاية سيظل كما هو عليه، وستكون للملك الكلمة الفصل، وهو من سيضع البرامج والأولويات، سواء تعلق الأمر بالقضايا الداخلية أو الخارجية"، أما الحكومة يقول الجامعي، "ستظل كسابقتها، وبنكيران وصل للحكومة ولم يصل إلى الحكم ولن يمارسه" بحسب المتحدث ذاته.

وحول ذات الموضوع قال الجامعي " إن اختيار الملك إلقاء خطابه من العاصمة السنغالية داكار، وكما سبق وأشرنا لذلك، يدخل في إطار إستراتيجية ترمي إلى استعادة مساندة الدول الإفريقية للمغرب في قضية الصحراء"، وأضاف "يظهر أن محمد السادس اتخذ قرارا بإتباع سياسية هجومية بخصوص قضية الصحراء، وذلك من أجل استرداد المواقع التي خسرها في إفريقيا، ويريد أن يخندق الجزائر في موقع الدفاع".

وأبرز متحدث "بديل"، أن الإستراتيجية الجديدة التي يبدو أن المغرب يتبعها، لها بعد اقتصادي يتمثل في كسب أسواق جديدة للاقتصاد المغربي، وهنا أحب أو كره (المغرب) سيدخل في منافسة مع فرنسا ومع الصين"، موضحا (الجامعي) "أنه في نفس الوقت فالمغرب أراد أن يحد من هيمنة الدول الغربية (فرنسا وإسبانيا..) على الاقتصاد المغربي، وذلك من خلال ربط علاقات مع شركاء جدد، وهذا الأمر بدأ منذ زيارة الملك محمد السادس لروسيا، وتوقيع اتفاقيات معها، فُتحت الأسواق الروسية للمنتوجات الفلاحية المغربية".