بديل ـ الر باط

في هذا المقال المثير، لصحابه الدكتور يحيى بن الوليد،  الكاتب والاستاذ الجامعي، يطلق "رصاصا" عنيفا صوب من وصفه بـ"فرعون أصيلة"، مشيدا من جهة أخرى، بنضال الزبير بنسعدون، المستشار الذي رفض جميع المساومات قبل اعتقاله ظلما وعدوانا، بشهادة جميع أحزاب الاغلبية والمعارضة في مدينة أصيلة وكل الحقوقيين هناك، ووفقا لمعظم ساكنة المدينة.

يحيى بن الوليد

وأخيرا..محاكمة "فرعون أصيلا"

في الوقت الذي كان فيه من المفروض متابعة عميد حيتان النهب والفساد بالمغرب، وكبير مخرّبي ما تبقّى في الحياة السياسية، وفي الوقت الذي كان فيه من المفروض كذلك متابعة كبير المتسوّلين باسم كرامة الأبرياء والفقراء تحت يافطة أكذوبة الثقافة، وفي الوقت الذي كان فيه من المفروض ملاحقة عميد المتلاعبين بالقانون لـ"غاية في نفس يعقوب"، فإذا بالزبير بنسعدون المناضل الصلب، الذي خرج من أرحام المجتمع الأصيلي الممزّق والمحكوم عليه بـ"رئيس أبدي"، يجد نفسه يقبع داخل سجن لا قدّره الله لأحد ولمدة ثلاث سنوات وبتهمة "الاتجار الدولي" في المخدرات.

والزبير بنسعدون هذا كان قد أذاق الطاغية المعلوم المرّ والعلقم، وقبل ذلك تكلمّ معه باللغة التي يفهمها جيدا مثلما يستوعبها جيدا. وما كان الزبير ليتكلم بهذه اللغة وليتخذ مثل هذه المواقف غير المسبوقة بأصيلا من باب المزايدة والتطاول... ذلك أن جراب الفساد، بأصيلا، بلغت حدا غير مسبوق من الامتلاء النتن، وذلك أن لحم الفساد ترهّل أكثر من اللازم فوق أصحابه. وهذا على الرغم من طبقات الماكياج و"تجبادْ الوجه" و"تخراجْ العينينْ"؛ وطبعا ليس في الميادين المطلوب فيها التواجد.

ومع أن بعض الجرائد والمواقع تكتب في مقابل أخرى تأخذ لكي لا تكتب ... فلا من مستجيب لهذه المدينة التي ظلت فيها أطياف من اللون السياسي والمجتمع المدني تستنجد بتدّخل جهات عليا. وهاهو حاكم أصيلا يصول ويجول في حملة انتخابية مسعورة وسابقة لأوانها. طبعا لسنا ضد الفقراء، ولا ضد المرض، لكننا ضد تمييع البقية الباقية في السياسة، وضد تخريبها وتشويها، وضد العطاء بيد واحدة والأخذ بعشرات.

ففرعون لم يعد له من وجود من خارج الأسوار والردهات والبيوت والمؤامرات... ومن خارج "العقلية القذافية" بنتيجتها المحتومة والمعروفة. ويكفي الزبير بنسعدون أن كشف عن أعماله الكاملة، وعلى النحو الذي عرّى فيه عن ضحالته بالكامل.

قد يحق للطاغية أن يحتفل، كديك متأنق، برأس السنة؛ لكن لا يحق له أن ينسى أن الطغاة مسألة وقت لا أكثر؛ كما يعلمنا التاريخ إياه.

تحية، متجدّدة، للزبير بنسعدون. وتحية، عالية، لـ"المحاكمة الشعبية" المرتقبة، يوم غد (السبت: 07/02/2015)، لفرعون أصيلا.
صحيح أنها محاكمة رمزية، لكن الإعلان عنها في حدّ ذاته لا يخلو من كبير دلالة.

في الصورة الكبيرة الزبير بنسعدون