قال المحلل السياسي والإعلامي، خالد الجامعي، "إن انتخاب دونالد ترامب، رئيسا جديدا للولايات المتحدة الأمريكية، يشكل عاملا سلبيا للحركات الإسلامية عبر العالم بما فيها حزب "العدالة والتنمية"، المشكل للحكومة في المغرب".

وأضاف الجامعي في حديث لـ"بديل"، أن تولي "البيجيدي" لقيادة الحكومة في المغرب ما كان ليقع لولا رضا الإدارة الأمريكية السابقة"، والشاهد على ذلك "أن الملك كان قد أوحى للسفير الأمريكي بالمغرب في إحدى لقاءاته معه سابقا بعدم الثقة كليا في الإسلاميين، حسب ما نشرته وثائق وكيلكس"، حسب الجامعي، الذي يعتبر أن هذا الأمر (انتخاب ترامب) "يؤدي إلى تقوية الملكية إزاء العدالة والتنمية، بحيث أن هذه الأخيرة فقدت المظلة الأمريكية، ولهذا ستفرض (الملكية) على العدالة والتنمية ما تريده في الحكومة المقبلة، وبشكل أكثر مما كان عليه الأمر سابقا".

وأوضح الجامعي أن " إدارة باراك أوباما، كان لديها مذهب يقول إنه يجب على الولايات المتحدة الأمريكية العمل على إرساء الديمقراطية في الدول العربية، لكن ومع ترامب لن يعود هذا الأمر قائما، لكون إدارته (ترامب) تقول إن أولويتها هي تقوية الشأن الداخلي، وإرساء الديمقراطية في الدول العربية ليس أمرا داخليا، مما سيعطي الحرية للأنظمة العربية، ومن بينها المغرب الذي كان يتعرض لضغط كبير من طرف الإدارة الأمريكية السابقة خصوصا في ما يتعلق بحقوق الإنسان في الصحراء ".

وأبرز متحدث "بديل"، أن "التغيير في الإدارة الأمريكية، سيؤثر كذلك بشكل كبير على جبهة البوليساريو، لأنها ستفقد السند الحقوقي الأمريكي، وهو ما سيكون في صالح المغرب".

ويرى الجامعي أن "ما وقع في الانتخابات الأمريكية درس يجب أن يستفيد منه المغرب الذي راهن على فوز هلاري كلينتون، وأن يرى بأن الحل في قضية الصحراء هو تقوية الجبهة الداخلية، إذ يجب على المسؤوليين بالمغرب أن يفهموا أن قضية الصحراء لا تمثل أولوية لترامب".

واعتبر الجامعي، أن " رسالة الملك محمد السادس لترامب فيها نوع من اليقظة، حيث لم ينتظر كثيرا لتقديم التهاني له (ترامب)، وكان من الأوائل الذين هنؤوه"، مردفا أن "النكتة في هذا الأمر هو تصريح بنكيران السابق الذي قال فيه إن ترامب يخيفه، فمن هو بنكيران وماذا يمثل في العالم ليخيفه ترامب"، يتساءل الجامعي الذي يقول "على بنكيران أن يقرأ المثال الشعبي القائل: خصك عام باش تتعلم تهدر وحياة باش تتعلم السكوت".

وفي ذات السياق قال الجامعي، "إن تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية سيحدث تحولا كبيرا في علاقات أمريكا بدول الخليج، وكذا في ما يخص الحرب في سوريا، حيت سبق لترامب أن قال خلال حملته الانتخابية إن المهم بالنسبة له ليس إقصاء بشار الأسد ولكن محاربة داعش، ولو أدى ذلك إلى التنسيق مع النظام السوري"، كما قال أيضا "إذا أرادت دول الخليج أن تبقى محمية من طرف أمريكا عليها إن تؤدي مقابلا لذلك".

ويسترسل الجامعي بالقول :"إن ترامب لا يريد مشاركة الجيش الأمريكي في الحروب وهو ما يعني أن موقفه سيكون مغايرا لأوباما بخصوص قصف اليمن وعلاقة أمريكا بدول حلف الناتو".