قال المحلل السياسي والإعلامي خالد الجامعي، تعليقا على إلقاء الملك محمد السادس لخطاب المسيرة الخضراء من خارج المغرب (قال): "أظن أن قرار إلقاء الملك لخطابه من خارج المغرب لم يؤخذ بكيفية متسرعة أو عشوائية، وإنما هو قرار تم التفكير فيه ".

وأضاف الجامعي في حديث لـ"بديل"، أنه "يجب قراءة قرار إلقاء خطاب الملك بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء من دولة إفريقية ، في نطاق الإستراتيجية التي يتبعها محمد السادس، في ما يخص رجوع المغرب إلى الحاضرة الإفريقية"، معتبرا أن "موضع هذا الخطاب حول المسيرة الخضراء، وهو ما يعطي لهذه القضية بعدا إفريقيا بالحديث عنها من بلد إفريقي، لكي يظهر أن المغرب له جذور إفريقية وله دعم إفريقي".

وأوضح الجامعي "أن قرار إلقاء الملك لهذا الخطاب من دولة السينغال، قد تم بعد نقاش داخلي قبلي بين كل أجهزته التنفيذية والتشريعية والقضائية، وأن قبول السيتغال بأن يخطب ملك المغرب من داخل بلاده هو تعبير منه عن مساندته القوية لقضية الصحراء ".

من جهته قال أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاضي عياض، عبد الرحيم العلام، تعليقا على ذات الموضوع، " ربما هي المرة الأولى التي يخاطب فيها رئيس دولة شعبه من خارج البلاد، رغم عدم وجود حرب أو انقلاب أو ثورة..."

وأضاف العلام في تدوينة له على حسابه الفيسبوكي، "أعتقد أنه لا سبب يدفع الملك لإلقاء خطاب المسيرة الخضراء من السينغال، فهذه سابقة ربما في تاريخ البشرية بالنسبة لبلد لا يعيش في ظروف حرب أو انقسام أو ثورة...." مشيرا إلى أنه "جرت العادة أن يقطع رؤساء العالم زياراتهم الدولية عند وقوع أحداث خطيرة أو انعقاد مناسبة وطنية من أجل مشاركة الشعوب أقراحها وأفراحها".

وأضاف العلام في ذات التدوينة "لكن للأسف في المغرب لم تُقطع العطلة الخاصة لزنجبار بسبب ما يحدث من احتجاجات على الأوضاع المأساوية رغم أن الواجب يفرض ذلك، وفي المقابل سيتم إلقاء خطاب المسيرة من دولة أجنبية !!!!"

وأردف ذات المتحدث قائلا : "أخشى أن الرسالة المرجوة من "خطاب دكار" تأتي بنتائج عكسية، لأن العلاقات الدولية لا تخضع للمزاجية التي تسيّر بها الأمور الداخلية!!"

وكانت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، قد أعلنت أن الملك محمد السادس، سيقوم ابتداء من يوم الأحد 6 نونبر، بزيارة رسمية لجمهورية السنغال الشقيقة، على أن يلقي خطاب ذكرى المسيرة الخضراء من هناك.