قال الإعلامي خالد الجامعي، إن تصريح وزير العدل والحريات، المصطفى الرميد بخصوص فضيحة محاولة زميله في الحزب الحبيب الشوباني الاستفادة من 200 هكتار من أراضي الجامعات السلالية، من أجل مشروع فلاحي خاص، تابعة لتراب الجهة التي يرأسها، (قال) " إنه يدخل في فقه الحيل، (التحراميات) وهو تقديم عمل ظاهره جواز لإبطال حكم شرعي وتحويله في الظاهر إلى حكم أخر".

وأضاف الجامعي في حديث لـ"بديل.أنفو" أن "تصريح الرميد جاء في سياق المواجهة غير المعلنة بين الداخلية والبجيدي، الذي يتهمها (الداخلية) مقربون منه بكونها هي من سربت الوثيقة التي تقدم بها الشوباني لكراء الأرض المذكورة" معتبرا أن "تصريح الرميد يمكن اعتباره مجازا فتوى لكي يجدووا ما يبرؤوا به الشوباني، أمام رد فعل المجتمع اتجاه ما قام به".

وأشار الجامعي إلى أن "الاشكالية تكمن في كون الشوباني راودته الفكرة وقدم الطلب ورُفض"، متسائلا " وماذا كان سيقع لو قبل الطلب الذي تقدم به الشوباني؟ وماذا كان سيحدث لو لا رد فعل المواطنين الذين تظاهروا ضده واتهمهم بتلقي رشاوي"، مطالبا إياه بـ"تقديم أدلته للنيابة العام التي يرأسها الرميد حول تلقي من خرجوا في مسيرة للمطالبة بإقالته 100 درهم رشوة من طرف حزب سياسي، والكشف عن هذا الحزب".

وأوضح الجامعي "أن قيادات البجيدي مضطرة للدفاع عن الحزب بهذه الإشكال، لأن هناك إشكالية داخل الحزب على مقربة من الانتخابات، وكذا مغادرة عدد من أعضائه وقياديه السابقين نحو حزب البام" قائلا "إنه على الشوباني الذي يدعي المرجعية الإسلامية أن يرجع إلى قصص عمر بن الخطاب وكيف تعامل مع إبنه حينما وجد لديه قطيع من الجمال ولما سأله من أين جاء به قال انه اشتراه فطلب منه إرجاعه لبيت مال المسلمين، لكونه ابن الخليفة وسهلوا له شراءه وامتلاكه".

وتابع الجامعي متسائلا "لماذا لم يجتمع قياديو العدالة والتنمية في قضية عمر الصنهاجي وأخذ موقف من تصريح يدعو فيه إلى قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث  إذا كانوا  قد اجتمعوا ودرسوا قضية الشوباني وتوصلوا إلى طي الملف؟"
وحول ذات الموضوع اتصل "بديل.أنفو" بوزير العدل والحريات، المصطفى الرميد، لكن بمجرد معرفة الأخير بهوية المتصل، قال " أعتذر سمحلي أنا في عطلة" وأغلق الخط.

وكان الرميد قد صرح لموقع "لكم2"، أنه "لو ثبتت استفادة رئيس جهة درعة - تافيلالت، لحبيب الشوباني، من 200 هكتار من أراضي الجامعات السلالية، من أجل الاستثمار، لكنت أحلته على لجنة النزاهة والأخلاقيات للحزب" مضيفا أن "اللجنة كانت ستنظر إلى ما إذا كان هناك تضارب في المصالح وفي الشفافية وكانت ستقرر ما تقرره، لكن اكتشفنا أن الأمر لا يتعدى طلبا مجردا وليس هناك أي شيء ملموس ".
وقال الرميد في ذات التصريح "إنه لما اتصلت بالشوباني، أقر أن الأمر لم يتجاوز مرحلة تقديم الطلب، وأنه لم يتابع الموضوع وتخلى عنه، الشيء الذي جعلنا نغلق الملف بصفة نهائية"، مشيرا في ذات السياق إلى "أن الأمر كان سيكون مختلفا لو حاز فعلا على الـ 200 هكتار".