تعليقا على قرار برلماني فدرالية اليسار الديمقراطي، عمر بلافريجي، عزمه التخلي عن تقاعده البرلماني، والذي كان قد صرح به لأول مرة بعد فوزه في الانتخابات، خلال حوار له مع موقع "بديل"، قال الإعلامي والمحلل السياسي، خالد الجامعي، " إن هذا القرار سيحرج جميع البرلمانيين".

واعتبر الجامعي في حديث لـ"بديل" حو ذات الموضوع، "قرار بلافريج التخلي عن تقاعده البرلماني، هو بداية تطبيق لبرنامج فدرالية اليسار الديمقراطي، الذي طرحته خلال حملتها الانتخابية"، مشيرا إلى أن "القرار الذي اتخذه (بلافريج) سيحرج جميع البرلمانيين، الذين سيجدون أنفسهم بين اختيارين إما أن يفعلوا مثله أو يتشبثون بتقاعدهم الذي يعتبر ريعا لدى فئة واسعة من المواطنين".

وأضاف الجامعي، "رغم أن بلافريجي ليس هو أول برلماني يتخلى عن تقاعده، إذ هناك برلمانيين سابقين تخلوا عن راتبهم وتقاعدهم لصالح جمعيات خيرية، كما فعل الراحل ميلود الشعبي وإبنه فوزي الشعبي، فإن قرار بلافريج في هذه الظرفية التي كثر حولها النقاش عن إلغاء معاشات الوزراء وتقاعد البرلمانيين، (رغم ذلك) يمكنه أن يخلق ديناميكية مجتمعية قد تؤدي لحذف هذا التقاعد بشكل نهائي، وفي نفس الوقت هو (القرار) رسالة قوية للحكومة المقبلة".

وأردف الجامعي في حديثه ل"بديل" قائلا: "أعتقد أنه يجب أن تكون هناك مساندة قوية لهذا القار عبر إطلاق حملات على شبكات التواصل الاجتماعي للمطالبة بحذف هذا التقاعد، ودعوة البرلمانيين إلى القيام بمثل ما قام به زميلهم بلافريج".

من جهة أخرى قال مصدر من داخل "فدرالية اليسار الديمقراطي"، إن تصريحات بلافريج القوية التي أدلى بها في حواره مع بديل، وحديثه عن التخلي على تقاعده البرلماني، لكون السياسة أخلاق قبل كل شيء، أحرجت كثيرا البرلمانيين وخاصة برلمانيي حزب العدالة والتنمية، الذين يبنون مشروعهم السياسي على منطلق أخلاقي"، مبرزا "أنهم بدل أن يبادروا إلى التخلي عن تقاعدهم كتعبير منهم عن الترفع على الماديات مقابل خدمة المواطن، بادروا إلى تحريك آلتهم الإعلامية وكتائبهم عبر صفحات التواصل الاجتماعي لشن هجوم شنيع على بلافريج، وترويج تصريحات سابقة له، وتحريفها عن سياقها للتشويش على النقاش الرئيس وهو التخلي عن التقاعد".

وكان بلافريج قد قال في الحوار المشار إليه " إن إلغاء تقاعد البرلمانيين كان ضمن نقط برنامجنا وبالتالي لا يمكن أن نكذب على الناس بل أكتر من ذلك سنطالب بإسقاط تقاعد الوزراء والبرلمانيين"، مضيفا "أنه لن يتخلى على راتبه البرلماني لأنه لن يكون له مصدر غيره ليعيل به أسرته، لكون القانون يمنع عليه الاحتفاظ بالمنصب الذي يشغله حاليا وكان يتقاضى عنه راتب يصل إلى خمسة ملاين سنتيم، وذلك بعد دخوله لقبة البرلمان على اثر إحرازه لمقعد ضمن لائحة فدرالية اليسار الديمقراطي، بدائرة الرياض أكدال بالرباط".